إيـران وسياسةُ
التَّطهيرِ
العِرقيِّ ضدَّ
الأحوازيين
[محمد شريف
نواصري/ الأربعاء
- 28/
فبراير/2007م]
إنَّ منْ أهمِّ
إنجازاتِ
البشريَّةِ في
القَرنِ العشرين
- أي: عصرِ
النَّهضةِ
والحَداثةِ ومَا
تَلاها- هُو
زَوالُ
الامبراطورياتِ
الكُبرى - الَّتي
تكوَّنتْ في
أوروبا وآسيا على
أنقاضِ
الشُّعُوبِ
المستَعمَرةِ-
منْ غيرِ
رجْعَة.. وإنَّ
تلكَ
الامبراطوريات
الَّتي استعمرتِ
الأرضَ،
واستعبدتِ
الإنْسانَ بشتَّى
أشكالِ
الاستعباد،
وبأبشعِ صُورِ
الاستِغلالِ
والرقّ.. تشابهتْ
في سياساتِها
الاستِعمارية!!
إذْ ما أنْ هدأتْ
أصواتُ
المَدَافِعِ
والآليَّاتِ
العسكرية
الغازية؛ حتَّى
أسلمتْ بزمامِ
الأُمورِ
وقِيادتِها
وتسييسِها
للسِّياساتِ
القوميةِ
المنهجيَّةِ
المُتمثِّلةِ
بعَمليَّاتِ
الاستِلابِ
الثَّقافي، إلى
التَّهجيرِ
الجَماعيِّ،
والتَّطهيرِ
العِرقيِّ ضدَّ
السُّكَّانِ
الأصلِيِّينَ
المغلُوبِ على
أمرِهم..
وكانَ المحركُ
الأَساسيُّ لتلكَ
الامبراطوريات
هُو المصلحةُ
الاقتصاديةُ
المغلَّفةُ
بالآيدولوجيات
السياسيةِ
والدينيةِ تارة..
وبِحُقُوقِ
الإنسانِ
والقَضَايا
الأخلاقيةِ تارةً
أُخرى.. ولنا في
احتلالِ (نابليون
بونابرت) لمِصْرَ
مثالٌ واضحٌ على
ما نقُول..
ومنْ مجمُوعِ
تلكَ
الامبراطوريات:
الاتِّحادُ
السوفيتي الَّذي
انْهارَ في
مطْلَعِ
التِّسعينياتِ
منَ القَرْن
الماضي، والَّذي
كانَ يُسمَّى بِـ(سِجْن
الشُّعُوب)،
شأنُهُ في ذلكَ
شأْن
الامبراطوريات
الأُخْرى
السَّابقة له!!!
وبانْهِيارِهِ
تحرَّرتْ
الشُّعُوبُ
المُكبَّلةُ
بالأغلالِ في
تلكَ
الامبراطورية
العُظمَى الَّتي
بُنِيتْ بالنَّار
والدَّمِ،
والمُؤامراتِ
الدَّولية،
وتفشِّي شريعةِ
الغابِ بينَ
أرجائها..
ومنْ آخِرِ تلكَ
الامبراطوريات
التَّاريخيةِ
الدمويةِ، هي
الامبراطوريةُ
الإيرانيةُ
الفارسيةُ الَّتي
تأسَّستْ مُنذُ
نشأتِها الأُولى
على التَّوسُّعِ
الاستعماريِّ،
والاستِغلالِ
الاقتصاديِّ
والماديِّ
للشُّعُوبِ
المُجاوِرة..
وكانَ لِلعَرَبِ
منْ تلكَ
الأطماعِ حِصَّةُ
الأسد؛ بِسببِ
الجِوارِ
الجُغرافي..
أَضِفْ إلى ذلكَ
ما تراكمَ عليهِ
التُّراثُ
الفَارِسيُّ منْ
غِلٍّ وحِقدٍ على
الأُمة
العربية!!!
إنَّ إمساكَ
الفُرسِ - على
الدوَّام-
بِمفاصِلِ تلكَ
الامبراطوريةِ
التاريخية،
وتغيُّرَ
المحرِّكِ
الأَساسيِّ
والآيديولوجيا
لتلكَ
الامبراطوريةِ
الَّتي خلَّفها
الماضي
الاستعماريِّ؛
أدَّى ذلكَ
كلُّهُ -
بالنَّتيجةِ- إلى
أنْ تكُونَ
العِرقِيَّةُ
الفارسيةُ في
زمنَ بعضِ
السُّلالاتِ
الفارِسيَّةِ
السَّابقةِ هيَ
المُحرِّكَ
الأَساسيَّ لتلكَ
الامبراطورية!!!
أمَّا بالنسبةِ
للجُمهوريةِ
الإسلامية؛ فإنَّ
المُحرِّكَ
الأساسيَّ لها
هُو الطَّائفيةُ
الصَّفوِيةُ،
والعِرقيَّةُ
الفارسية.. تلكَ
الامبراطوريةُ
الَّتي لمْ
تُولدْ لولا
التَّواطُؤ
الاستعماري في
العشرينياتِ منَ
القَرنِ الماضي،
ولولا
التَّداعيات
الجيوستراتيجية
للثورةِ
البلشَفيةِ في
رُوسيا القيصرية
آنذاك..
فكانتْ أُولى
ضَحايا تلكَ
الوِلادة
الامبراطورية هي
إمارةُ (عربستان)
العربيةُ في
العشرينَ منْ
شهرِ نيسان لسنة
(1925م).. فكانَ
تقويضُ الحُكْمِ
العربيِّ
التاريخيِّ في
هذا الإقليم
العربيِّ نتيجةً
طبيعيَّةً
لِلواقِعِ
الجُغرافِيِّ؛
باعتِبارِ أنَّ
الأهواز تُعتبرُ
البوَّابةَ
الشَّرقِيَّة
للأُمةِ
العربية..
أمَّـا القوى
الَّتي ساعدتْ
على تلكَ
الوِلادةِ
القيصرية
العسيرةِ
للامبراطوريةِ
الإيرانيةِ
الفارسيةِ
الحديثة؛ فَهِيَ
نفسُ القوى
الَّتي لعِبتْ
الدَّورَ الرئيس
في تقويضِ
الحُكمِ العربيِّ
في الأهواز،
وهِيَ
الامبراطوريةُ
البريطانية؛
وكانَ الدافِعُ
الرئيسُ
والمحرِّكُ
الأساسيُّ
لِلَعِبِ ذلكَ
الدَّورِ هو
الأطماعُ
الاستعماريةُ في
تلكَ الحُقبةِ
التَّاريخيةِ
المُظلِمةِ منْ
حياةِ الأُمةِ
العربية..
ومنْ أشكالِ ذلكَ
الدَّورِ الَّذي
أفرزتهُ تلكَ
القوى والأطماعُ
الاستعماريةُ في
المنطقةِ هُو
تفعيلُ دورِ
المُؤسَّسةِ
الطَّائفية
الصَّفوية،
وإبـرازُ نشاطِ
رِجالاتِها
ومُباركتُهُ،
كالميرزا
النَّائيني، وأبي
الحسنِ
الأصفهاني،
الَّذَينِ لعبتْ
فَتاواهُمُ
الدَّورَ
الأساسيَّ في
التَّمهيدِ
لاحتِلالِ
الأهواز.. وكذلكَ
السياسيونَ
والمفكِّرُونَ
الفُرسُ ومجوسُ
إيران، والهنود
الَّذِينَ كانُوا
يعملونَ في
حُكُومةِ الهند
الشَّرقية، منْ
أمثال (اردشير جي)،
و(أرباب كيخسرو)..
وغيرِهِم منَ
المفكِّرين
العُنصريين..
وليسَ مُصادفةً
أنْ تكونَ تلكَ
الأطرافُ ذاتُها
هي الَّتي
لَعِبتِ الدَّورَ
الأَساسيَّ في
احتِلالِ العِراق
سنة (2003م)،
وأعني بتلكَ
الأطراف:
المُؤسسةَ
الصَّفويةَ
المُتمثِّلةَ بِـ(السِّيستانيِّ
والحكيم)،
ومُؤسسة قُم
المُتمثِّلة
برجالاتِ
الدِّينِ
وساستِها في
إيران.. وكذلكَ
بريطانيا وحليفها
الأبرز الوُلايات
المتحدة (الوريث
الجديد للماضي
الاستعماريِّ
البريطاني
المتمثِّلِ
بالمملكة
المُتَّحدة)..
ومنْ أهمِّ
العَوامِلِ
التَّاريخيةِ
الَّتي أدَّتْ
إلى التَّحالُفِ
والتعاوُنِ بينَ
الامبراطوريةِ
الفارسيةِ والقوى
الاستعماريةِ
الغربيةِ في
الزَّمانِ
الحاضِرِ والماضي
البَعيدِ والقريب
على الرَّغْمِ
منَ الاختلاف
الآيدولوجيِّ
الجوهريِّ فيما
بينَها هُو
الحِقدُ
التَّاريخي
الأَصيلُ
والدَّفينُ على
الأُمَّةِ
العربية!!
وعلى الرَّغمِ
منَ التكنلُوجيا
العسكريةِ الَّتي
تَمتَّعتْ بها
الامبراطوريةُ
الفارسية؛ إلاَّ
أنَّ حظَّها كانَ
على الدَّوامِ
عاثِراً في
حُرُوبِها معَ
العرب!! إذِ
انتصرَ العربُ
عليهم عام
(310م)، وقتلوا
مَلِكَهم هُرمُز
الثاني.. كَمَا
انتصرُوا عليهِم
في معركةِ ذي قار
فِي أوائِلِ
القَرنِ
السَّابِعِ
الميلادي، حينَ
تحالَفَتْ ضدَّ
الفُرسِ عدَّةُ
قبائِلَ عربيةٍ
(من العراق
والأهواز)
بزَعامةِ بني
شيبان.. وكانتْ
تلكَ المعركةُ
منَ الأهميةِ
بحيثُ قالَ عنها
الرسُولُ
(صلى الله عليه
وآله وسلم):
(هذا أولُ يوم
انتصف فيهِ
العربُ منَ
العجم، وبِي
نُصِروا)..
وكذلكَ انتصرُوا
عليهم في معركةِ
(القادسيةِ) عام
(14هـ/635م)
بِقيادةِ سعد بن
أبي وقَّاص
t،
وقَضَوا على
جُيُوشِهمُ
الجرَّارةِ
بِقِيادةِ رُستُم..
وانتصرُوا
عليهِمْ أيضاً
بِقيادةِ
النُّعمان بن
مقرِّن المزني..
ثُمَّ بقيادة
حُذيفةَ بنِ
اليَمان في
معركةِ (نهاوند)
عام (642م)..
وفتحُوا بعدَ تلك
المعارِكِ
الضَّارِيةِ
بِلادَهم،
وحظرُوا
دياناتَهُمُ
المَجُوسيةَ
ووأدوها، ودَخَلَ
الفُرسُ في
الإسلام.. ثُمَّ
انتصرُوا عليهم
في معاركَ عدَّة
في عهدِ
(الدَّولةِ
المشعشعية
العربيةِ
الأهوازية) في
القرنينِ
السَّادسِ عشر
والسَّابعِ عشر
للميلاد.. وكذلكَ
انتصرُوا عليهِمْ
عندَ تولِّي بنِي
كعب مقاليدَ
الإمارة فِي
الأهواز بقِيادةِ
(الأمير الشَّيخ
سلمان الكعبي) في
القرن الثَّامنِ
عشر للميلاد..
إنَّ الظُّروفَ
الأَمنيةَ
والسِّياسيةَ
الَّتي تمرُّ بها
الأُمةُ العربيةُ
بشكلٍ عامٍّ،
والجنوبُ
العراقيُّ على
وجهِ الخُصُوصِ
هي الظُّروفُ
نفسُها الَّتي
مرَّتْ بها
الأهواز قبلَ
الاحتلال في
العشرينياتِ منَ
القَرنِ الماضي..
فالتَّدخُلُ
السَّافرُ
للاحتلالِ
الإيرانيِّ
المُتمثِّلِ
بالأجهِزةِ
الأَمنيةِ
والمُؤسَّسةِ
الصَّفويةِ في
مُختَلَفِ
مَنَاحِي
الحَياةِ
اليوميةِ بشكلٍ
عامٍّ،
والسياسيةِ منها
عَلَى وجهِ
الخُصُوصِ لهُو
الَّذي مهَّدَ
تدريجياً
لاقتِلاع هذَا
الجُزءِ
المُهِمِّ
والحيويِّ منْ
جَسَدِ الأُمةِ
العربيةِ
وامتدادِها
الطبيعيِّ؛
وضمِّه إلى
الجسدِ
الإيراني..
لقدْ كانَ هذا
القُطرُ العربيُّ
الأصيلُ عصياً
على
الامبراطورياتِ
العُثمانيةِ،
والفارسيةِ،
والبريطانيةِ
حتَّى
الأربعينياتِ منَ
القَرنِ التاسِعِ
عشر بعدَ
الهُجُومِ
العُثمانيِّ
الواسِعِ
بالتحالفِ معَ
إمارة (المنتفج)..
والَّذي أدَّى
بدورِهِ إلى
تقويضِ عُرُوشِ
مدينةِ
المُحمَّرة
(عاصمة الإقليم)
زمنَ إمارة
الشَّيخ (جابر
المرداو)..
مِمَّا حَدَا
بالأخيرِ إلى أنْ
يطلبَ النَّجدةَ
منَ الدَّولةِ
القاجارية؛
فكانتِ النتيجةُ
منْ وراءِ توالي
تلكِ الأحداث هي
ولادةُ مُعاهدةِ
أرضِ روم الثانية
عام (1847م)..
والَّتي صنَّفتِ
الأهوازَ كمنطقةِ
نُفُوذٍ
للامبراطوريةِ
الإيرانية
مقابِلَ تنازُلِ
إيران عنِ
الادِّعاءِ
بمناطِقَ نُفُوذٍ
أُخرى مثل: لواء
سنْجار،
والسليمانية..
ولعِبَ العامِلُ
المذهبيُّ الدورَ
الرئيسَ في تلكَ
المُعاهَدَةِ
الَّتِي تُوِّجتْ
بالاحتلالِ
العسكريِّ
الاستعماريِّ في
نيسان عام
(1925م)..
وتُمارِسُ إيران
في ذلك الإقليمِ
اليومَ السياسةَ
نفسَها،
مُستفيدةً منْ
دُرُوسِ التاريخ؛
بُغيةَ
الانْفِرادِ
بالعراق،
والانقضاضِ عليه،
واستِغلالِ
ثَرَواتِهِ
ونهبِها.. بعدَ
أنْ عاشتْ طيلةَ
فترةِ ثمانيةِ
عُقُودٍ منْ زمنِ
احتلالها
للأهوازِ - وما
زالت تعيش- على
ثَرواتِها
الطَّبيعيةِ
الهائِلة، معَ
حِرمانِ أبنائِها
منْ أبسطِ
مُقوِّماتِ
الحياةِ
الحُرَّةِ
الكَريمة..
السياسات
المنهجية ضد
الأهوازيين:-
إنَّ سِياسَةَ
النِّظامِ
الإيرانِيِّ
تجاهَ الشُّعُوبِ
في إيران بِشكلٍ
عامّ، والشَّعبِ
العربيِّ
الأهوازيِّ
بشكلٍّ خاصٍّ
بعدَ الاحتِلالِ
العسكرِيِّ
المُباشرِ كانتَ
- ومـا زالتْ-
منهجيةً على
مُختَلَفِ
الأصعدة، حيثُ
استَهدفَتْ تلكَ
السِّياساتُ
العُنصريةُ غيرُ
الإِنسانيةِ
البُنَى
السِّياسيةَ،
والثَّقافية،
والاجتِماعيةَ،
والاقتِصادية..
وكانَ الهدَفَ
المُتَوَخَّى منْ
وراءِ اتِّباعِ
تلكَ السِّياساتِ
المُختلِفَةِ هُو
صَهْرُ هذا
الشَّعبِ في
بوتَقَةِ
النِّظامِ
الفارِسيِّ؛ منْ
خِلالِ طَمْسِ
هويتِهِ العربيةِ
المُتمثِّلةِ
باللُّغةِ،
والثَّقافةِ
القومية، وكذلكَ
اقتلاعُهُ منْ
جُذُورِهِ
العربيةِ، وقطْعُ
صِلَتِهِ عنِ
الأرضِ الَّتِي
عاشَ عليها،
وتجذَّرَ فيها
آلافَ السِّنين..
لقدْ كانتْ تلكَ
السِّياساتُ
المُختلِفةُ على
الدَّوامِ
مدروسةً دراسةً
متأنِّيةً
ومُمنهَجةً منْ
قِبَلِ صُنـَّاعِ
القرارِ
السِّياسيِّ في
طَهرانَ.. بدأتْ
تلكَ السِّياساتُ
ممارسةَ
نَشاطَاتِها
الفاعلةِ معَ
بَدءِ الاحتلالِ
على يدِ (رِضَا
شاه البهلوي)،
ووُضِعتِ
اللَّبنةُ
الأُولى لتلك
السِّياسةِ
المنهجيةِ منْ
خِلالِ إقطاعِ
الأَراضي
العربيَّةِ
للعسكريِّينَ
الفُرسِ ورِجالِ
الدَّولةِ منَ
السِّياسيِّينَ،
والإداريِّينَ،
والأمنيِّين..
وكذلكَ سحب
مِلْكيةِ بقيَّةِ
الأراضي مِنَ
المُزارِعينَ
العَرَبِ،
ومنْحها
لِـ(مُؤسَّسةِ
المنابِعِ
الطَّبيعيَّة)؛
بُغيةَ تسهيلِ
مُصادَرَةِ تلكَ
الأَراضِي فِي
خطواتٍ
مُستقبليةٍ
مدرُوسةٍ،
وتهجِير مِئات
الآلافِ منَ
المُزارعينَ
والمُواطنينَ
إلَى المَنَاطِقِ
المركَزِيةِ في
إيران، والعراق،
والدُّولِ
الخليجية..
واستمرَّتْ تلكَ
السِّياسةُ على
يدِ (محمَّد رضا
بهلوي الابن)،
وأصبحتْ أكثرَ
شَراسةً؛ بِسببِ
التَّوجُّهِ
الفارِسيِّ
العُنصري،
وحِقدِهِ
الدَّفينِ على
العربِ
والعُرُوبةِ، منْ
خِلالِ سياسةِ
الإصلاحِ
الزِّراعيِّ في
السِّتِّينيَّاتِ
منَ القَرنِ
الماضي..
وتحديداً سنةَ
(1963م) تحتَ
عُنوانِ:
(الإصلاحِ
الزراعيِّ)، أوِ:
(الثَّورةِ
البَيضاء).. حيثُ
تمَّتْ مصادرةُ
مِئاتِ الآلافِ
منَ هكتاراتِ
الأراضِي
الزِّراعيةِ،
ومِنْ ثمَّ
تَمليكُها
للمُستوطِنينَ
الفُرس، وكانتْ
أُولى مشاريعِ
قَصَبِ السُّكَّر
قدْ دُشِّنتْ في
تلكَ الفترةِ
عَلى أنقاضِ
عَشَراتِ القُرى
العربيةِ في
الأهواز!!
وتُوِّجتْ تلكَ
السِّياساتُ
الإِجراميةُ
بوُصُولِ (رِجالِ
الدِّينِ) إلى
سُدَّةِ الحُكْمِ
في إيران،
وتَحدِيداً
بَعْدَ انتِهاءِ
الحَربِ
العِراقيةِ-
الإيرانية..
وكانَ لِطبيعةِ
التَّكوِينِ
الآيدولوجيِّ
لتلكَ الحُكُومةِ
الدَّورُ
البارِزُ في
شَراسةِ
واتِّساعِ
دائِرَةِ تلكَ
السِّياسة؛ حيْثُ
يجتَمِ