|
شرعية القضيَّة
الأهوازية
[عباس عساكره الكعبي
- 20/1/2004م]
يُؤمنُ الكثيرُ منْ
عربِ الأهواز بشرعيةِ
المُقاومةِ
والنِّضالِ ضدَّ ما
يُسمُّونهُ
بالاحتلالِ الإيراني
الواقع على بلدِهِم
مُنذُ (24/4/1925م)
على يدِ الحاكِمِ
العسكري آنذاك (رضا
خان بهلوي) الَّذي
انتزعَ الحُكمَ في
إيران منْ سلفِهِ
(نادر الدين شاه)
بالقوة، ونصَّبَ
نفسَهُ فيما بعدُ
مَلِكاً على إيران،
بعدَ أنِ احتلَّ
إمارةَ عربستان
العربية، وضمَّ عدةَ
أقاليم إلى الدولة
المركزيةِ في إيران..
كما يُؤمن العديدُ
منَ الأهوازيين كذلكَ
بتبنِّي أسلوبِ
المُقاومةِ السياسيةِ
والعسكرية للسياساتِ
الإيرانية على أنَّها
عدوانيةٌ وتستهدفُ
الأرضَ والشعبَ على
حدٍّ سواء، وطالبَ
هذا التيارُ
بالتحرير، والانفصال،
وتحقيقِ الاستقلال..
بينما نجدُ جماعاتٍ
أُخرى من الأهوازيين
قرَّرتْ أنْ تكونَ
معتدلةً بعضَ الشيءِ
في مَطَالِبِها التي
حسرَتْها بينَ
التأكيدِ على الحقِّ
في تقرير المصير، أوِ
الحكم الذاتيِّ
لإقليم الأهواز..
وهناكَ تيارٌ آخر
اعتمدَ النضالَ
السِّلميَّ تجاه ما
يُسمِّيهِ بـ(الأمرِ
الواقع المسمَّى بـ[إيران]،
المفروضِ عليه)!!
ويرى هذا التيارُ
بأنَّ مِنَ المُمكِنِ
الظفرُ بحقوقِهِ
القومية السليبةِ
مِنْ قبل الأنظمة
الإيرانية
المُتعاقبةِ منْ
دُونِ المُطالَبَةِ
بالاستقلال..
أدَّتْ قناعةُ
التيارِ الأول
المُطالِبِ بالتحرير
إلى تضحياتٍ جسيمة،
انعكستْ سلباً على
أُسرِهِمْ وبيوتهم
وأبنائهم!! وتبنَّى
هذا التيار مبدأَ
الثورات الشعبية
والاحتجاجات العارمة،
وتأسيس حركاتِ
تحرُّرٍ وتنظيماتٍ
ولجانٍ تنوَّعْت
مهامُّها ونشاطاتُها
على مستويات عِدَّة،
سياسيةٍ وثقافية..
وبرَّرتِ الكفاحَ
المسلَّحَ ضدَّ
عدوَّتها الأُولى:
(إيران)!! مُستمِدَّة
شرعيةَ كِفاحها منْ
مِيثاقِ الأُممِ
المتَّحدة الذي يدعو
إلى نبذِ العُنف
بكافَّة أشكالِه..
إلاَّ في حالةٍ
واحدة؛ تلك هي
المُتعلِّقة
بالشُّعُوب التي
ترزَحُ تحتَ وطأةِ
الاحتلال، وتُعاني
منْ ويلاتِه!! ففي
تلكَ الحالةِ يُتيحُ
الميثاقُ استخدامَ
كافةِ الوسائل
الكفيلةِ، والتي منْ
شأنِها التخلُّصُ منْ
شَبَحِ الاحتلال..
ولا تقلُّ تضحياتُ
التيار الثاني عن
نظيرِهِ الأول؛ إذْ
طالتْه عملياتُ
الاعتقال والخطْفِ
والإعدام؛ نتيجةَ
مُطالَبَتِهِ بحقِّه
في تقريرِ المصير،
أوِ الحُكْمِ
الذاتي!! ولا يُمكِنُ
بحالٍ إنكارُ قيام
هذا التيار ببعضِ
الاتصالات معَ أطرافٍ
أُخرى غيرِ إيرانية..
ويُمكنُ لنا الإشارة
في هذا المقام إلى
حركةِ التجمُّعِ
الوطني في عربستان
(الأهواز)، والتي
أدرجتْ مبدأَ الاتصال
بِحركات التحرُّر في
العالم ضِمْنَ
برنامَجِها السياسي..
لكنَّها رفضتِ
الاتصالَ بالأنظمة؛
مُحاوِلةً بذلك
الابتعادَ عنِ
التُّهَمِ التي
ألصقتها السُّلُطات
الإيرانيةُ
بالعناصِرِ الفاعلة،
كالعميلِ، والخائنِ..
وغيرِها، والتي
غالباً ما يتَّخذُها
النظامُ كذرائِعَ
للإعداماتِ في صفوف
الأهوازيين..
أمَّـا التيارُ
الثالث؛ فيُعتَبَرُ
حديثَ الوِلادةِ
والنشأةِ والتطور إذا
ما قُورِنَ
بسابِقَيهِ الأولِ
والثاني، وقدِ انتهجَ
أُسلوبَ المعارضةِ لا
المُقاومة، وأقحَمَ
نفسَهُ في الصراعِ
الدائِرِ بينَ
التَّيارات السياسية
المتنازِعةِ على
الحكم في إيران،
والتي يُمثِّلها
المحافِظُون
الراديكاليونَ،
والمُعتدلون
الإصلاحيون..
فَوَجَدَ هذا التيارُ
فرصةً للعمل
والانخراطِ ضمنَ
إطارِ ما يطرحُهُ
التيار المعتدِلُ في
إيران.. ويُعدُّ
(حزبُ الوفاقِ
الإسلاميُّ) منْ
ابرزِ مُناصِرِي هذا
التيار..
وبِالمُقابِلِ، فإنَّ
كافة الأنظمةِ التي
تعاقبتْ على الحُكمِ
في إيران منذُ (1925)
وحتَّى الآنَ ترى
بأنَّ عربَ الأهواز
البالِغ تعدادهم أكثر
منْ (5 ملايين نسمة)
يُشكِّلون مُجردَ
قوميةٍ من القومياتِ
الإيرانيةِ المتمثلة
في الآذريين الأتراك،
والأكراد، والبلوش،
والتركمان،
والبختياريين، واللر..
الذينَ يشكلون نسبة
(60%) منْ تعدادِ
سُكَّانِ إيران
البالِغِ حتى الآنَ
(65 مليون نسمة)..
ولا يُشكِّلُ الفرسُ
سوى أقلية إذا ما
قُورنوا بالقومياتِ
الثمانيةِ المذكورة,
إلاَّ أنَّ السُّلطةَ
والحكم في إيران,
غالباً ما تُختَزلان
في القومية الفارسية
دونَ سِواها..
ولكنْ، كيفما كانَ
الأُسلوب الذي
يتبنَّاهُ الأهوازيون
منْ أجلِ الخلاص منْ
وضعِهِمُ المأساوي،
سلمياً كانَ أمْ غير
ذلك؛ فإنَّ الردَّ
الإيراني يكونُ - في
الغالِبِ- قاسياً
وعنيفاً ومبالَغاً
فيه، دونَما تمييزٍ
بينَ هذا وذاك!!! إذْ
تقومُ عناصرُ النظامِ
بمُلاحَقَة ومُطاردة
مُناصِرِي التيار
الأول والثاني، وحتى
الثالث في الكثيرِ
منَ الحالات
والأحيان، بلْ في
أكثرها!!! وتأخُذُ
بتلفيقِ التُّهَمِ
وكيلِها عليهِم..
والتي غالباً ما منْ
شأنِها أنْ تُؤدِّي
إلى حدِّ الإعدام
وفقاً للقوانين
والدساتير التي
يُشرِّعُها النظام،
أو يُبطِلُها متى ما
شاءَ، كيفما شاء؛ إذْ
لا تُوجَدُ في إيران
أيَّةُ حُرُمات, لا
للقانُون، ولا
للدُّستور.. إلى
درجةٍ غَدَا معها
كلُّ عربي مُتَّهماً
حتى تَثبُتَ
إدانتُه!!! هذا ما
عبَّرَ عنه الأَمينُ
العام للحركة
الثَّورية الأهوازية!!
وعلى الرَّغمِ منَ
السِّياسةِ والموقِفِ
الإيراني المُتَّخذ
إزاءَ كلِّ القوميات
المذكُورةِ؛ فإنَّنا
نُلاحظُ تمييزاً
واضحاً وملمُوساً بين
القوميةِ العربيةِ
منْ جِهة، وبينَ
القومياتِ الأُخرى
منْ جهةٍ أُخرى!!!
فَعَلى سبيلِ
المِثال: ما زالتِ
الأقاليمُ الإيرانيةُ
ذات القومياتِ غيرِ
الفارسية تتمتَّعُ
بأسمائِها الحقيقية
بِخِلافِ إقليم
الأهواز الَّذي
سُلِبتْ منهُ
التَّسميةُ الدالَّةُ
على عُرُوبتِه؛ إذْ
أنَّنا نَجِدُ أنَّ
اذربيجان، وكردستان،
وبلوجستان،
وتركمانستان، ولرستان
جميعاً قدِ احتفظتْ
بتسمياتِها
التاريخية.. بينَما
تُمنعُ وتَحرُمُ
تسميةُ (عربستان) على
الأهواز، والَّتي
أطلَقَها العُثمانيون
الأتراك على تلكَ
الإمارةِ العربية،
وتبنَّاها الفُرس
حتَّى سنة (1925)،
ثمَّ استبدلوها بـ(خوزستان)
سنة (1936م)!!!
ومنْ هنا يتبيَّنُ
لنا كيف أنَّ
الأنظمةَ الإيرانية
اتَّبعتْ سياسةَ
التمييزِ العُنصري
بينَ القومية
العربيةِ والقوميات
الإيرانية الأُخرى,
ناهيكَ عنِ المعاملات
الدالَّة بِوُضوحٍ
تامٍّ على مَدَى
كَراهيةِ تلكَ
الأنظمةِ لأَبناء
عربستان، والَّتي
سنُبيِّنُ البعضَ
منها فِيما بعْد..
تَجدُرُ الإشارة إلى
أنَّ ذلك لا يعني
بالضَّرُورةِ أنَّ
القوميات الأُخرى
تتمتَّعُ بكافَّةِ
حُقُوقِها القومية
داخلَ إيران التي لا
يُوجد فيها أدنى
احترامٍ لحُقُوق
الإنسان بشكلٍ عام؛
إذْ أنَّ اعتداءاتِ
النظام وبطشَهُ طالَ
الكثيرينَ.. بِمَنْ
فيهمُ الفرسُ
أنفسُهُمْ، باستثناء
العناصِرِ
المُنافِحةِ عنِ
النِّظام،
والمُؤيِّدة
والمتملِّقةِ له..
واتَّسمتْ مُعاملةُ
الأهوازيين العربِ
بالقَمعِ الشَّديد،
والمَجَازِرِ،
والتَّقتِيلِ،
والتَّشرِيدِ،
والتَّهجِيرِ القسري،
والتجويعِ، والإِعسار
الاقتصادِيِّ،
والإعْدامات واسِعَة
النِّطاق في
صُفُوفِهِم!! إضافةً
إلى الزَّجِّ بِهِم
بالجُملةِ في غياهِبِ
السُّجُون.. فضلاً
عنِ الاعتقالات،
وأعمالِ السَّلْبِ
والنَّهبِ،
والتَّهديدِ
والتَّرهيبِ، وزرعِ
المُستوطَنَات
الفارِسيةِ في
المناطِقِ العربيةِ،
والرَّامِيةِ إلى
تفريسِ الأهواز،
ومَحْوِ هويتِها
العربيةِ، وطَمْسِ
معالِمِها!!!
ويُمكِنُ القولُ
بأنَّ تلكَ السياسةَ
بالتحديد (محو
الهوية) خُصَّ بها
الأهوازيون دونَ
سِوَاهم منْ أبناء
القوميات الأُخرى!!!
وإذا ما أخذنا
بنَظَرِ العِلْمِ
والاعتبار جميعَ تلكَ
المُمارساتِ
المذكُورة وغيرِها
تُجاهَ عربِ الأهواز؛
فمِنَ الطَّبيعيِّ
جداً أنْ تأخُذَ ردة
الفعل الأهوازية
طابعَ المُقاومةِ لا
المعارضة التي
يُقصَدُ بها: نشاطاتُ
الأحزابِ والجماعات
السِّياسية التي
تُناضِلُ منْ أجلِ
الاستيلاء على
الحُكمِ، وتمارِسُ
نشاطَها ضِمْنَ
حُدُودِ الإطارِ
الشرعيِّ وعملِ
المُؤسَّساتِ
الثابتة..
ومنَ المعروف أنَّه
لا يُوجَدُ أدنى
تشريعٍ للمُعارضةِ في
إيران عدا (هامش
الحرية) الَّذي
هَتَفَ بهِ الرئيسُ
محمَّد خاتَمي، ولكنْ
دُونَ أدنى تطبيقٍ
على ارضِ الواقِع؛
بسببِ تعجْرُفِ
التَّيارِ المُحافِظِ
بزَعامةِ المُرشِدِ
الأعلى للثورة في
إيران السيد خامنئي
الذي يُسيطِرُ على
أكثر منْ 70% منْ
مُؤسَّساتِ الحُكمِ
في البِلاد..
(l’oppression
Résistance)
.. أمَّـا المقاومةُ؛
فإنَّ هُناكَ نوعيْنِ
منها، هما: مقاومةٌ
للطُّغيان والاضطهاد
(Résistance au
Changement),
والمقاومةُ منْ أجلِ
التَّغيير..
أمَّـا النوعُ الأولُ
فيعني: الحقَّ الذي
يتمتعُ بِهِ الأفرادُ
أو الجماعات، والَّذي
يُتيح لَهم التَّصدي
لكلِّ التصرُّفات
الجائِرةِ وغيرِ
القانونيةِ التي
تصدُرُ عمَّنْ
يحتلُّون موقعَ
الصَّدارةِ
والمسؤولية.. وقدْ
أُقِرَّتِ العديدُ
منَ العقائِدِ
والمذاهِبِ
السياسية.. كهذا الحق
(إعلان الحقوق
الصادرة في فرنسا) -
يوليو/ 1793.
وأمَّـا النوعُ
الثاني منَ
المُقاومةِ، والَّذي
يستهدِفُ التَّغييرَ
بكافَّةِ وُجُوهِهِ..
فإنَّهُ يعني تلكَ
المُقاومة الفاعلة
أوِ المعارَضَةَ
الإرادية، أو غيرَ
الإراديةِ التي
يعتمدُها جماعةٌ منَ
الناس؛ بُغيةَ تغييرٍ
شامِلٍ يتناولُ
الأفكارَ والسُّلوكَ
وقواعدَ التَّنظيم..
وفي الحقيقة، يصعُبُ
الفصلُ بين هذينِ
النوعينِ منَ
المُقاومة بالنسبة
للحال الأهوازية
بشكلٍ عام؛ إذْ اعتمد
نِضالُ الأهوازيين
كِلْتا الحالتينِ
منذُ نكبتهم سنة
(1925).. كَمَا
اتَّخذتْ غالبيةُ
التنظيماتِ السياسية
الأهوازية طابِعَ
المقاومةِ طَوَالَ
السنواتِ الماضِيةِ
باستثناءِ (حزب
الوِفاق الإسلاميِّ)
الذي تمَّ تأسيسُهُ
على عهدِ الرئيس
مُحمَّد خاتَمي،
والَّذي حاولَ
استغلالَ (هامِشِ
الحرية) المُتاح له؛
لِينتزِعَ اعترافاً
رسمياً، وتصريحاً
شرعياً للعمل ضمنَ
نطاقِ إيران
الواحدة.. وقدْ
تمكَّنَ هذا الحزبُ
ولأول مرة منْ إدخال
أحدِ أعضائِهِ
المعروف باسم (جاسم
التميمي) في البرلمان
الإيراني.. وعلى
الرَّغمِ منْ مطاردةِ
عناصِرِ وأزلامِ
النِّظامِ المدفوعةِ
منْ قِبَلِ
التَّيَّارِ
المُحافِظِ في إيران
للبعضِ منْ أعضاءِ
ومناصري الحزبِ
المومأِ إليه
ومُلاحقتِهِمْ لهم؛
إلاَّ أنَّه لا يزالُ
يُمارِسُ أعمالَهُ
ونشاطاتِهِ
التثقيفيةِ والسياسية
مُتحدِّياً بذلكَ
جميعَ المَخَاطِرِ
والصُّعُوبات
المُحدِقةِ بِهِ منْ
قِبَلِ السُّلُطات
الإيرانية..
وقَبِلَ البعضُ منَ
الأهوازيين بالأمْرِ
الواقِعِ المفروضِ
على بلدِهِم،
وسلَّموا ورضخُوا له،
وحَاولُوا الحُصُولَ
على حُقُوقِهِمُ
المشروعةِ، كالسَّماح
لهُمْ بالتَّحدُّثِ
باللغة العربية،
واعتمادِهَا في
المدارِسِ،
والجامِعَات،
وَوَسائِلِ الإعلام
والاتِّصال..
كما طالَبَ أنصارُ
هذا التيارِ (الثاني)
بتدريسِ اللغةِ
الفارسيةِ إلى جانِبِ
اللُّغةِِ العربية؛
بِقصْدِ تسهيلِ
عمليةِ الاتصالِ
والتَّخاطُبِ مَعَ
سائِرِ الشُّعُوب
الإيرانية، وأعرَبوا
عنْ كونِ عربِ
الأهوازِ عبارة عنْ
قوميةٍ إيرانية
شأنُهُم في ذلك شأن
أبناءِ القوميات
الإيرانية الأُخرى،
وأصرُّوا على تنفيذِ
المادتين (15)، و(19)
منَ الدُّستور
الإيراني، حيثُ
تنُصَّانِ على
(السماحِ لأبناءِ
القوميات بالدِّراسة
بلغتِهِمُ الأصلية)..
إلاَّ أنَّ استمرارَ
النِّظامِ وتمادِيهِ
بمُمارسةِ سياساتِ
التهديدِ والوعيد،
وأعمالِ الخطفِ
والإعدامِ؛ حالَ
دُونَ تحقيقِ أيٍّ
منَ المَطَالِبِ
المذكُورة..
ويُمكنُ لنا الإشارة
هنا إلى أنَّ مصيرَ
هؤُلاءِ لا يختلفُ
كثيراً عنْ مصيرِ
الوجه الروحيِّ
والنِّضالي البارِزِ
في الأهواز: الشيخ
محمد الطَّاهر
الخاقاني؛ الَّذي
حَمَلَ مَطَالِبَ
عَرَبِ الأهواز
فَوْرَ انتصارِ ثورة
عام 1979 إلى الخميني
الَّذي راح يَتَباهَى
بقوميته الفارسيةِ
أمامَ الوفدِ
الأهوازي؛ فَرفضَ
الحديثَ معهُ
باللُّغةِ العربية؛
حفاظاً على قوميته -
على حدِّ تعبيرِه-
على الرَّغمِ منْ
إتقانِهِ وإجادتِهِ
للُّغةِ العربية
بحُكْمِ دِراستِهِ في
الحوزاتِ العلمية في
مدينةِ قُم
الإيرانية، وإقامتِهِ
في العراق طوال
(14عاماً) حينَ
أقصاهُ الملكُ محمد
رضا بهلوي منْ
إيران..
ولمْ يكتفِ الخميني
برفضِ مَطَالِبِ
الملايين منْ عربِ
الأهوازِ فَحَسْب؛
بلْ أمَرَ بوضعِ
الشيخ الخاقاني -
رئيسِ الوفد- تحتَ
الإقامةِ الجبرية
بمدينة قُم إلى أجلٍ
لم يحددْهُ!! إلى أنْ
تمَّ إعدامُهُ فيما
بعدُ على أيدِي
عناصِرِ النظام!!!
ويُمثِّلُ اعتقالُ
ا |