الأحباش لعبة ومكيدة شيعية
الإثنين, 25 تشرين2/نوفمبر 2013
الحقيقة

الأحباش لعبة ومكيدة شيعية ضد عقيدة أهل السنة

الحمد لله والصلاة والسلام على المبعوث رحمة للعالمين سيدنا محمد وعلى آله الطيبين الطاهرين وعلى أصحابه أجمعين:

أما بعد:

فإن المراقب لنشأة الأحباش يعلم أن انطلاقتهم بدأت منذ أن تمكن الباطنيون الرافضة من لبنان. ومنذ نشأتهم بدأوا يطلقون شعارات عقائدية لا تجدها من كلام سلف الأمة مما سوف تقأه. بل إنهم يخالفون صريح كلام الأئمة ويعتبرونه من كلام المشبهة الحشوية، كقول الإمام أحمد أن الله يتكلم بصوت (فتح الباري13/460). ومع ذلك يجعل الحبشي معتقد ذلك بأنه من المشبهة الحشوية (إظهار العقيدة السنية ص69).

وكما صرح الأوزاعي قائلا « قال الحافظ في الفتح "وروى البيهقي بسند جيد عن الأوزاعي أنه قال: كنا والتابعون متوافرون نقول إن الله على عرشه ونؤمن بما وردت به السنة من صفاته"» (فتح الباري13/406).

بينما من أصول الكفر عند الأحباش اعتقاد أن الله في السماء (الدليل القويم 157 وكتاب معرفة الإسراء والمعراج 14.). وبعد هذين المثالين اللذين ضربتهما لك أورد بعضا من الأقوال التي يحفظونها للناس في المساجد بطريقة تؤكد أنهم يخدمون العقيدة الباطنية التي يريد الرافضة نشرها بين أوساط السنة استدراجا لهم إلى مرحلة أخرى في الغزو العقائدي الباطني لطائفة السنة على صعيد لبنان بل على صعيد بلاد السنة كلها.

وهذا ما يفسر هذا الدعم اللامحدود لجمعية تدعي أنها اكتسبت المال من صدقات الحلي التي تقدمها بعض النساء. هل ينطلي هذا الكذب على مراقب هذه الجمعية التي خرجت بمئات الملايين في حالة كان فيها الناس على أفقر حال بعد الخروج من حالة الحرب التي عاشها لبنان؟ والآن لنأتي بالأمثلة على الألفاظ العقائدية التي يروج لها الأحباش في دروسهم ومنابرهم ويطلبوا من آلاف الحاضرين أن يكرروها:

1 – لو كان على شيء لكان محمولا أو في شيء لكان محصورا قال الحبشي « قال الإمام جعفر الصادق عليه السلام: من زعم أن الله في شيء أو من شيء أو على شيء فقد أشرك. إذ لو كان على شيء لكان محمولاً ولو كان في شيء لكان محصوراً، ولو كان من شيء لكان محدثاً (أي مخلوقاً) [منار الهدى (!) عدد 5 ص 56]. المصدر من الرافضة بنفس اللفظ مكذوبا على جعفر الصادق التوحيد للصدوق ص178.

2 - من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود قال الحبشي « قال علي عليه السلام: من زعم أن إلهنا محدود فقد جهل الخالق المعبود» (منار الهدى عدد 7 ص 37). (وجدت الرواية في حلية الأولياء1/73) وصرح أبو نعيم بغرابة سندها. المصدر من الرافضة التوحيد للصدوق 79 بحار الأنوار4/295 نور البراهين1/217 لنعمة الله الجزائري. (جواهر المطالب في مناقب الإمام علي1/340).

 3 - خلق العرش إظهارا لقدرته وقال الحبشي « قال الإمام علي عليه السلام: « إن الله خلق العرش إظهاراً لقدرته لا ليجلس عليه» (مجلة منار الهدى عدد 5 ص 37). المصدر من الرافضة الاحتجاج للطبرسي (2/195) .

4 - سبحانك لا يحويك مكان قال الحبشي: قال الإمام زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب في الصحيفة السجادية المنقولة بالإسناد المتصل إلى أهل البيت « سبحانك لا إله إلا أنت لا يحويك مكان» (منار الهدى عدد 5 ص 30).

الجواب: أين هذا الإسناد المتصل؟ هذه كلمة رنانة يطلقها الأحباش بين أوساط العامة فيظن الناس صحة سند الصحيفة السجادية وهي رواية رافضية لا سند لها. فكيف صار إسنادها متصلا؟ المصدر من الرافضة (الصحيفة السجادية 246 مناسك الحج للكلبايكاني277 وبالأصل الفارسي513 مناسك الحج لمحمد الروحاني289 مناسك الحج 304 علي السيستاني مناسك حج فارسي 231 محمد تقي بهجت الأمالي للصدوق554 وسائل الشيعة للحر العاملي16/162 مستدرك الوسائل للنوري الطبرسي صاحب كتاب فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب9/352 مسند الرضا133 أوائل المقالات للشيخ المفيد180 المسائل العكبرية للمفيد 79 والإرشاد للمفيد أيضا 1/224 الأمالي للطوسي 684 الاحتجاج للطبرسي1/313 حلية الأبرار 2/274 لهاشم البحراني مدينة المعاجز1/114 لهاشم البحراني بحار الأنوار 3/310 و41/44 و74/373 و101/205 شجرة طوبى للحائري 2/267 مستدرك سفينة البحار للنمازي 3/88 تفسير التبيان للطوسي 8/146).

5 - لا يقال عن الله أين بحار الأنوار 54/232 ثم قالها من قالها ممن تأثر بمنهج الإعتزال في العقيدة الذي استقر عليه الرافضة بعد أن كانوا مجسمة على عقيدة هشام بن سالم الجواليقي وهشام بن الحكم. وهو مخالف لصريح قول النبي صلى الله عليه وسلم للجارية أين الله (رواه مسلم).

فانظر إلى تطاول أدعياء محبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وهم ينهونه عن أن يقول ما يخالف عقيدة أرسطو وأفلاطون.

6 – كان الله ولا مكان وهو الآن على ما عليه كان نقل العجلوني عن القاري أن « عبارة (وهو الآن على ما عليه كان) هذه الزيادة من كلام الصوفية ويشبه أن يكون من من مفتريات الوجودية القائلين بالعينية . وقد نص ابن تيمية كالحافظ ابن حجر على وضعها» (كشف الخفاء 2/130).

ثم يأتي الكذاب صاحب كتاب التوفيق الرباني ويزعم أن هذا قول علماء أهل السنة. (166).

وقد قال الحافظ ابن حجر « قال الحافظ ابن حجر في الفتح " هذا الرواية لا توجد في شيء من كتب الحديث " مؤكداً على أن " العلامة ابن تيمية - على حد قوله - نص على ذلك " (فتح الباري6/289).

وهذا يستفاد منه تعظيم الحافظ ابن حجر لابن تيمية واحتجاجه به. وكذلك اعترافه بأن هذه العبارة لا وجود في كتب الحديث السنية. غير أنها موجودة في كتب الشيعة. (رواه الكليني في الكافي1/90 و442).

الله تعالى لا يوصف بمكان ولا يجري عليه زمان (التوحيد للصدوق175 بحار الأنوار للمجلسي 3/315 18/348 و54/285 نور البراهين 1/430 نعمة الله الجزائري ميزان الحكمة 3/1925 لمحمد الريشهري). ليس بمحدود فيحد تفسير الميزان 8/365 للطباطبائي شرح أصول الكافي للمولى محمد صالح المازندراني3/31 و75 من وصف الله فقد حده ومن حده فقد عده الرسالة السعدية للحلي (ص 52) نهج البلاغة ص 40 الكافي للكليني 1/140 التوحيد للصدوق 57 شرح أصول الكافي للمازندراني4/179 الغارات للثقفي1/172 الاحتجاج للطبرسي1/296 بحار الأنوار4/247 مسند الإمام الرضا1/23 تفسير القمي1/26 . موجود بلا مكان التوحيد للصدوق78 و311 شرح أصول الكافي للمازندراني3/115 و4/79 بحار الأنوار38/132 نور البراهين1/216 الله بلا مكان (بحار الأنوار37/257 و38/133 التوافق الشيعي الباطني الأشعري في تأويل الصفات إن الدراسة المقارنة للفرق مهمة جداً ، بها تظهر مضاهأة الفرق المتأخرة للمتقدمة . وقد وصف الله النصارى الذين جعلوا له الولد أنهم { يُضَاهئُونَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَبْلُ } .

وإليك طائفة من تأويلات الشيعة والباطنية الإسماعيلية التي لم يقل السلف في تفسيرهم للصفات شيئاً منها: هذه العناوين العريضة في العقيدة والتي يلقنونها للناس تلقينا كما يجري في مساجد الأحباش ومدارسهم لا نجد أحدا من سلف الأئمة قد تفوه بها، وإنما هي عند الرافضة. فما هو التفسير الطبيعي لهذه الظاهرة؟ لا يوجد أي تفسير آخر غير التأكيد أن الأحباش لعبة شيعية وفخ باطني منصوب لأهل السنة في لبنان. والقرينة الكبرى على ذلك أن الأحباش لم تقم لهم قائمة إلا مع قيام الباطنيين وتمكنهم من لبنان. ولا يزالون حتى الساعة يعيش مجدا ويلقون سندا ودعما ويعاني منهم قهرا وتهديدا وعنجهية وتكفيرا في ظل التسلط الباطني. وبهذا تستطيع أن تتعرف على المهمة الحبشية التي من أجلها أنشئوا وهي بث تعاليم الرفض تدريجيا بين أوساط السنة في لبنان تمهيدا للمراحل القادمة التي تقضي خطتهم بإنهاء التواجد السني في لبنان وجعل الناس فيه إما باطنيين وإما نصارى. التأويل عند الشيعة قال أبو علي الطبرسي في مجمع البيان { أَأَمِنتُم مَّن فِي السَّمَاء } أي عذاب من في السماء سلطانه ... لابد أن يكون هذا معناه لاستحالة أن يكون الله في مكان أو جهة ، وقيل {مَّن فِي السَّمَاء} أي الملك الموكل بعذاب العصاة» (مجمع البيان في تفسير القرآن ج 29/14 مكتبة الحياة بيروت).

وقال الطوسي الشيعي " ولا يجوز أن يكون تعالى في جهة» (الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد 73). وفي كتاب الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي وجوامع الجامع للطبرسي { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } أي القدرة» (الميزان في تفسير القرآن 6/33 ط: مؤسسة الأعلمي بيروت جوامع الجامع في تفسير القرآن المجيد 2/431 للفضل بن الحسن الطبرسي ط: دار الأضواء). وفي مجمع البيان للطبرسي { بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ } " يمكن أن يكون المراد بالنعمة ، وقيل إن المراد باليدين : القوة " (مجمع البيان 6/147 مكتبة الحياة بيروت ).

وقال الشريف الرضي صاحب نهج البلاغة " وهذه استعارة والمراد به المبالغة في وصف النعمة وليس يريد به الجارحتين" (تلخيص البيان في مجازات القرآن 133 تحقيق محمد عبد الغني حسن. ط: دار الأضواء بيروت). وقال الطبرسي " وقوله تعالى { مَا مَنَعَكَ أَن تَسْجُدَ لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ } قيل معناه خلقته بقدرتي"(مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 23 / 132). وقال في قوله تعالى { وَجَاء رَبُّكَ } " أي أمـر ربــك» (مجمع البيان في تفسير القرآن للطبرسي 30/133).

وقال الشريف الرضي صاحب نهـج البـلاغة ( وَالسَّماوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ ) أي بقدرته ، واليمين ههنا بمعنى الملك وليس اليمين التي هي الجارحة ، وقد يعبرون عن القوة باليمين" (تلخيص البيان في مجازات القرآن 387) .

في كتاب الميزان في تفسير القرآن لمحمد حسين الطباطبائي { ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ } كناية عن استيلائه " (الميزان في تفسير القرآن 8/ 155). وقال أيضاً " هذه استعارة لأن حقيقة الاستواء إنما يوصف بها الأجسام التي تعلو البساط وتميل وتعتدل ، والمراد بالاستواء ههنا الاستيلاء " (تلخيص البيان في مجازات القرآن 153-154).

وقال الطوسي الشيعي " معناه استولى عليه كما قال الشاعر: استوى بشر على العراق من غير سيف ولا دم مهراق (الإقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد 71-72) قال الشريف الرضى صاحب نهج البلاغة في كتابه تلخيص البيان في مجازات القرآن { رَفِيعُ الدَّرَجَاتِ ذُو الْعَرْشِ } أي منازل العز ومراتب الفضل التي يخص بها عباده الصالحين وأولياءه المخلصين رفيعة الأقدار ، فالدرجات المذكورة هي التي يرفع عباده إليها لا التي يرتفع هو بها : تعالى عن ذلك علواً كبيرا " (تلخيص البيان في مجازات القرآن 289). قواعد كلامية مشتركة قال محمد رضا المظفر في كتابه عقائد الإمامية بوجوب النظر والمعرفة في أصول الدين ولا يجوز تقليد الغير فيها (عقائد الإمامية محمد رضا المظفر 66 ط: دار الزهراء66) وقال محمد بن الحسن الطوسي " لا يمكن الوصول إلى الله إلا بالنظر ... ويحتاج الكلام في حدوثها - أي الأجسام - ثم بيان أن لها محدثاً يخالفها فيكون ذلك علماً بالله " (الاقتصاد فيما يتعلق بالاعتقاد ص 42 محمد بن الحسن الطوسي توفي 460 ط: د ار الأضواء : بيروت).

وهذا شبيه بقول الماتريدية والأشاعرة أن أول الواجب على المكلف هو النظر وشهد الحافظ ابن حجر أنه مما تبقى عند الأشاعرة من مخلفات المعتزلة (أنظر الفتح 1/ 70) وقال الطوسي " إنا نعلم أن الجسم يكون على صفات من اجتماع وحركة ، فيتغير إلى أن يصير مفترقاً وساكناً " (44). وقال محمد رضا المظفر " الله ليس بجسم ولا صورة وليس جوهراً ولا عرضاً ليس له ثقل أو خفة ولا حركة أو سكون ولا مكان ولا زمان ولا يشار إليه . ومن قال بأن له وجهاً وعيناً ويداً أو أنه ينزل إلى السماء الدنيا .. فإنه بمنزلة الكافر ... فإن أمثال هؤلاء المدعين جمدوا على ظواهر الألفاظ في القرآن الكريم أو الحديث ، وأنكروا عقولهم وتركوها وراء ظهورهم ، فلم يستطيعوا أن يتصرفوا بالظواهر حسبما يقتضيه النظر والدليل وقواعد الاستعارة والمجاز" (عقائد الإمامية 70).

وقال " والله تعالى واحد من جميع الجهات لا تكثر في ذاته المقدسة ولا تركيب في حقيقة الواحد الصمد " (عقائد الإمامية 74). أضاف : " فمن وصفه فقد حده ومن حده فقد عده " " فاعل لا بمعنى الحركات والآلة " " البصير لا بتفريق آلة والسميع لا بأداة " " لا يتغير بحال ولا يتبدل بالأحوال " لا يحويه مكان " (نهج البلاغة 16 و 274 و 354) وقال الداعي الإسماعيلي ابن الوليد " المكان منفي عن الله " . " ومن قال : أين ، فقد شبهه ، ومن قال أين فقد بوّأه " (تاج العقائد ومعدن الفوائد 28 و 31).

فهذا الداعي الإسماعيلي تجمعه مع الاشاعرة قواسم مشتركة منها نفى علو الله ، وعن طريقهم يحاول الفكر الباطني الانسلال إلى عقيدة أهل السنة " وغزوها فكرياً !!! الحبشي يحتج بالرواة الشيعة للطعن في معاوية ومنهج الحبشي في روايات الاختلاف بين علي ومعاوية منهج حاطب ليل، يجمع من روايات الشيعة من غير تحقق ولا تثبت، ويأتي بروايات يستقيها من المسعودي صاحب مروج الذهب وهو شيعي جَلد [صريح البيان 93] قال الحافظ: « كُتبُه طافحة بأنه كان شيعيًا معتزليًا [لسان الميزان 4/256-258 ترجمة رقم (5797) سير أعلام النبلاء 15/569 طبقات السبكي 3/456 وانظر أعيان الشيعة 41/198 وقد ترجموا له لأنه من شيعتهم] وذكر طعنه وأكاذيبه على الصحابة.

ومع هذا فالحبشي لا يمانع من الأخذ عمن جمع بين التشيع والاعتزال. وفي صفحة (102) من كتابه يأتي بروايات شيعية مصدرها لوط بن يحي الكوفي (أبو مخنف) الشيعي الكذاب وفيها أن معاوية أوصى ولده أنه إذا أمسك بابن الزبير أن يقطّعه إربًا إربًا [صريح البيان 96، 97، 99، 100 و103]. وأنه ذاق حلاوة الدنيا وأراد المُلك والعلو في الأرض فتباكى على دم عثمان ولم يكن له سابقة في الإسلام يستحق بها طاعة الناس وليس في قلبه خشية لله ولا تقوى وأنه (معاوية) ملك جبار خدع أتباعه بقوله إمامُنا قُتِل مظلومًا ... الخ » [صريح البيان 102].

موقف نووي سني من معاوية وأما معاوية رضي الله عنه فهو من العدول الفضلاء والصحابة النجباء رضي الله عنه. وأما الحروب التي جرت فكانت لكل طائفة شبهة اعتقدت تصويب أنفسها بسببها وكلهم عدول رضي الله عنهم ومتأولون في حروبهم وغيرها، ولم يخرج شيء من ذلك أحداً منهم عن العدالة لأنهم مجتهدون اختلفوا في مسائل من محل الاجتهاد كما يختلف المجتهدون بعدهم في مسائل من الدماء وغيرها ولا يلزم من ذلك نقص أحد منهم (تحت حديث رقم 2381 بداية كتاب الفضائل وأما الشرح 15/149) وهو دائم الترضي عنه (انظر 7/168 ).

وهو دائم الترضي عنه فيروي أحاديث لصحابة يرد فيها الترضي عن معاوية. (أنظر رياض الصالحين 658 و811 و1034 و1376 و1450 و1571 و1643 1783). فخذوه حيث حافظ عليه نص. ضابط التشيع عند المحدثين وكان يكفي لرمي الراوي بالتشيع عند المحدثين أن يطعن في معاوية ويسبّه ويخوض في الفتنة مع الخائضين. قال الذهبي في محمد بن عبد الله الأبار: « فيه تشيع » ومن أسباب ذلك أنه كان يطعن في معاوية وآله [سير أعلام النبلاء 23/336].

وقال عن (محمد بن يوسف ابن مسدي): « فيه بدعة وتشيع » لأنه كتب قصيدة طويلة ينال فيها من معاوية وذويه [تذكرة الحفاظ (1149)]. وتقدم دفاع السبكي عن الحاكم صاحب المستدرك تهمة التشيع بدعوى أنه « كان منحرفًا غاليًا عن معاوية وأهل بيته يتظاهر به ولا يعتذر منه » ثم عقب السبكي بقوله: « ولم يبلغنا أن الحاكم ينال من معاوية ولا يُظن فيه ذلك ... ومقام الحاكم أجلّ عندنا من ذلك » [طبقات السبكي محققة 4/163 أو غير محققة 3/68].

فانظروا كيف خلط الحبشي مذهبه من مخلفات الاعتزال والتشيع والتجهم وجمعه في قالب سماه زورًا (أهل السنة) فصدّقه المغفلون. أوجه أخرى من التشابه تأليه القبور قال أحد الروافض: « وأما الإجماع عند أصحابنا الإمامية من صدر الإسلام إلى هذا العصر فإنهم لم يزالوا مطبقين على استحسان مشاهد الأئمة وتعظيمها.. وأن تقبيل القبر بعد الموت كتقبيل اليد في الحياة » [كشف النقاب عن عقائد ابن عبد الوهاب ص 104 و118 لعلي نقي إبراهيم اللكنهوري ط: المطبعة الحيدرية بالنجف]. وانتقد الطباطبائي الوهابيين لقولهم: لا يجوز بناء القبور وتشييدها فقال: « وقالت الإمامية: يجوز بناء القبور للأنبياء والأولياء وتشييدها لأنه من باب تعظيم شعائر الله » [البراهين الجلية في رفع تشكيكات الوهابية ص 41 لمحمد حسن موسوي الطباطبائي].

وقال محسن الأمين العاملي الشيعي: « ومنع الوهابية تعظيم القبور وأصحابها والتبرك بها من لمس وتقبيل لها ولأعتاب مشاهدها وتمسح بها وطواف حولها » [كشف الارتياب عن أتباع محمد بن عبد الوهاب 429 ط: ابن زيدون دمشق 1346].

والأحباش ينادون بشدة بما ينادي به الروافض من الاستغاثة بأصحاب القبور واتخاذها مساجد. وطلب الحوائج منهم. مهدي الرفاعية والشيعة واحد وهو صاحب السرداب ولا ننسى أن المهمة التي ناضل من أجلها الأحباش هي إعادة نشر الطريقة الرفاعية ودعوة الناس بشدة على الدخول فيها. فيعتقد الرفاعية أن محمد بن الحسن العسكري (المهدي المنتظر عند الشيعة) هو الإمام الثاني عشر (الغائب) وأن أحمد الرفاعي هو الإمام الثالث عشر بعده [القواعد المرعية في أصول الطريقة الرفاعية 7 إرشاد المسلمين لطريقة شيخ المتقين 97 جامع كرامات الأولياء 1/237].

وقد نصت كتب الشيعة على أنه لا وجود لهذا الإمام المنتظر [الكافي الحجة 505 الإرشاد 339 والمقالات والفرق للقمي 102]. وأن الإمام الحادي عشر لم يُرزق ولدًا، مما جعل أقاربه يقسّمون تَرِكَتَه بين أمه وأخيه جعفر [جلاء العيون 2/762]. فكيف حدثت موافقة الرفاعية لهذه النغمة الشيعية؟! اعترف بهاء الدين الرواس الرفاعي (من سلالة الشيخ أحمد الرفاعي) باعتقاد الرفاعيين بإمامة صاحب السرداب المنتظر وسماه باسمه [المهدي بن الحسن العسكري] [بوارق الحقائق 212 و النّجوم الزّاهرة 113]. فليس المهدي عندهم هو الذي أخبر عنه النبي صلى الله عليه وسلم أن اسمه يواطيء اسم نبينا صلى الله عليه وسلم وإنما مهديهم صاحب السرداب الذي في « سامرّاء » بالعراق. وهذه الموافقة الرفاعية للإمامية الإثني عشرية تمثل إحدى أوجه الشبه بين الفرقتين. وتؤكد ما نراه من أن المهمة الحبشية هي الدعاية إلى مذهب الرفض وتقريره بين أوساط السنة بأيدي أناس منتسبين للسنة ولا يتقون الله في هذه الأمة ولا يبالون أن تتشيع وإنما يلهثون وراء مصالحهم الخاصة. أبو طالب عند الرفاعية مؤمن الصيادي الرفاعي المعظم عند الأحباش كتب رسالة سماها (السهم الصائب لكبد من آذى أبا طالب) و(الكنز المطلسم) ذكر فيهما أن أهل البيت كلهم مطهرون وأنهم كلهم في الجنة. وأن أبوي النبي صلى الله عليه وسلم من أهل الجنة، وأن من رماهم بالنقص يكون مؤذياً لرسول الله صلى الله عليه وسلم وبالتالي يكون مقتحماً للكفر [ذخيرة المعاد في ذكر السادة بني الصياد 4-5 ط: مصطفى أفندي 1307 وانظر النجوم الزواهر 48 لأحمد الرجيبي الحسيني ط: دار الحرية بغداد سنة 1980].

ونقل عن الشيخ كمال الدين الحنفي أن من قال بأنهما في النار فهو ملعون. ولذلك إذا ذكر الصيادي أم النبي صلى الله عليه وسلم قال «رضي الله عنها» وإذا ذكر أباه وصفه ب‍ «المعظم» [ضوء الشمس 1/112]. وقد وافقه الشيعة فصنفوا رسائل عديدة في إيمان أبي طالب منها (مؤمن أهل البيت) للخنيزي و(إيمان أبي طالب) للمفيد و(شيخ الأبطح) للحر العاملي قال فيها: « إن الشيعة الإمامية يقولون بإسلام أبي طالب وأنه ستر ذلك عن قريش لمصلحة الإسلام » [الأعلام للزركلي 4/166].

وبهذا تعلم أن الأحباش أصحاب الطريقة الرفاعية يستدرجون المسلمين بعقائدهم نحو التشيع. اعتقادهم بكتاب الجفر الشيعي يؤمن الرفاعيون بكتاب الجفر المنسوب إلى علي وجعفر الصادق رضي الله عنهما وله قدسيته عند الرافضة وفيه كثير من الكذب عليهما، زعموا أن فيه كل ما هو كائن إلى يوم القيامة. وصرَّح بهاء الدين الرواس (من سلالة الرفاعي) أنه يعتقد ما في كتاب الجفر [بوارق الحقائق 78 و 177].

ولا يمكن للرفاعية التنصل من كتاب بوارق الحقائق وقلادة الجواهر. طقوسهم يوم عاشوراء ولهم طقوس موافقة للشيعة كإظهار الحزن يوم عاشوراء، ويبدأ منذ ذلك اليوم عندهم ما يسمى بالخلوة المحرمية يعتزلون فيها الناس ويمتنعون عن الطعام أسبوعًا ويقتصرون على اللوز والسكر [قلادة الجواهر 288 القواعد المرعية 15 و16 و26 تطبيق حكم الطريقة العلية للصيادي 318].

الصوفي يقول (كن) فيكون؟ والرفاعية يؤمنون أن الله يعطي أولياءه كلمة (كن) يتصرّفون بها في الكون وكأنه يصير بمقدورهم خلق ما يشاؤون أن يخلقوه. فقد ذكر الصيادي أن الشيخ أحمد الرفاعي قال: « وإذا صرّف الله تعالى الوليَّ في الكون المطلق: صار أمره بأمر الله تعالى: إذا قال للشيء كن فيكون » [قلادة الجواهر 73 و 145 المعارف المحمدية 47].

وقال: « إن الولي يحيي الموتى وأنه إذا قال للشيء "كن فيكون"» [قلادة الجواهر 73 و145 المعارف المحمدية 47 ـ 348 )]. وزعم أنه جاء في بعض الكتب الإلهية أن الله تعالى قال: يا بني آدم أطيعوني أطعكم، وراقبوني أراقبكم، وأجعلكم تقولون للشيء: كن فيكون [قلادة الجواهر 147 طبقات الشعراني 1/142].

ونقل ابن حجر قول القرافي أن هذا قول شائع عند جهلة الصوفية وهذا كفر ويقتضي الشركة في الملك مع الله [الإعلام بقواطع الإسلام 97].

وكذلك الشيعي يقول كن فيكون وزعم الرافضة أيضا أن الله يقول في بعض (؟) كتبه « يا ابن آدم أنا أقول للشيء كن فيكون، أطعني فيما أمرتك أجعلك تقول للشيء كن فيكون» (بحار الأنوار90/376 مستدرك الوسائل11/258 نقله عن إرشاد القلوب للديلمي، عدة الداعي لاحمد بن فهد الحلي ص291 ط: مكتبة الوجداني. قم ميزان الحكمة لمحمد الريشهري3/1798 الفوائد الرجالية للسيد بحر العلوم1/71).

زاد بعضهم لفظ «عبدي أطعني أجعلك مثلي» (الجواهر السنية ص361 و363 شجرة طوبى 1/330 محمد مهدي الحائري هامش بحار الأنوار102/165 أبو طالب حامي الرسول ص185 لنجم الدين العسكري الفوائد الرجالية1/38).

وفي رواية « تكن مثلي» (مستند الشيعة1/6 للنراقي الفوائد الرجالية1/39 للسيد بحر العلوم).

زعم علي بن يونس العاملي أن رسول الله قال « إن لله عبادا أطاعوا الله فأطاعهم، يقولون بأمره للشيء كن فيكون» (الجواهر السنية ص361 للحر العاملي الصراط المستقيم1/169 علي بن يونس العاملي).

المصدر : كشف حقيقة الأحباش