القائد



القائد الحقيقي هو ذلك الشخص الذي امتلك القدرة أو القابلية على ثلاثة أمور، ولا يغني اثنان منهما عن الثالث:
1.     التأثيرِ في الجمهور
2.     وتحريكِه
3.     وتوجيهه والتحكم بحركته نحو الهدف.
 وما لم يكن القائد مجدداً: يشخص مواطن الخلل، ويضع لها العلاج المناسب، ومبدعاً: يتعامل مع التحديات والأشياء مادية ومعنوية بصيغ مبتكرة تختزل الوقت والجهد، فهو قائد وكيل لا أصيل.



من صفات القائد
•    كل قائد رمز وكل قائد زعيم، ولكن ما كل رمز أو زعيم يصلح للقيادة. ومشكلتنا في الرموز، وعلتنا في الزعماء الذين لا يجيدون القيادة. هؤلاء لا يكتشف الجمهور عجزهم إلا بعد فوات كثير من الأوان، ودفع الثمن مضاعفاً.
•    القائد منتج للأفكار، ويحسن طرح البدائل.
•    الإبداع قرين القائد، أي التفكير والعمل بطريقة غير تقليدية.
•    القائد يدرك بعمق أهمية التجديد لنجاح مشروعه، وبلوغ أهدافه. وليس التجديد الإتيان بجديد بقدر ما هو مناسبة القال والأفعال لمقتضى الحال والمآل. مع معرفة أن المتغير يكاد يكون هو الثابت الوحيد في حياة الإنسان.
•    القائد يحسن الاستماع كما يحسن الكلام. وليس الثرثار بقائد.
•    ومن أهم صفات القائد حفظ السر. فأدب المعلومة أن تعطى على قدر الحاجة، لا على قدر الثقة. كما أنه يحفظ أسرار من هم في دائرة مسؤوليته، ويتعامل معها بحكمة ومسؤولية. هذا والسر أبوابه كثيرة.
•    القائد واعد.. فهو متفائل يخترق نظره حجب ظلام الحاضر إلى أنوار المستقبل من خلال رؤية عناصر النجاح المتوفرة، وهو يصوغ منها مشروعاً رائداً قابلاً للتحقيق.
•    القائد حالم، لكنه واقعي. أو كما قيل: رأسه بين النجوم، لكن قدميه على الأرض.
•    القائد يكبر دائماً؛ فإذا كبر التابع، وبقي (القائد) يراوح في مكانه؛ فلا يلومن غير نفسه. ومن سبقته الأحداث سبقه الأحداث.
•    المؤسسة أو الجماعة التي لا تكبر مع صغارها، صغيرة لا تسع الكبار.
•    إذا تمكنت من قيادة السنة، كنت على قيادة العراق أقدر.

 


وعي القائد
•    القائد رائد: يسبق الحدث بوعيه، فيستشرفه ويعد العدة له. أما الجمهور فعادة ما يعي بعد وقوع الحدث.
•    ليس وعي القائد تنبؤاً بالغيب، وإنما هو استنتاج من ناتج، ونظر في العواقب قياساً على معطيات الواقع*.
•    مع وقوع المتوقع، ينبغي حساب تلك الأشياء المهمة التي تحققت ولم تكن من ضمن التوقعات. فمن طبيعة الإنسان أن يذكر الأشياء التي له، ويتناسى تلك التي عليه. إن الأشياء المهمة والمميزة دائماً ما تكون نتيجة تغيرات في القيم، والمفاهيم والأهداف. وهذه يمكن حسابها بحساب المتغيرات التي تطرأ بالفعل وتحدث في المجتمع، بواسطة دراسة وتحليل البيئة من الملاحظة العميقة، والدراسات الإحصائية للسكان، والمفاهيم الخاصة بهم. واستحضار العوامل الخارجية المؤثرة في المتغيرات ونتائجها الداخلية*.
•    الوعي بـ(قرار رجعي) غير معتبر في قانون القيادة. فمن وجدتم وعيه لا يتأتّى إلا متأخراً، فلا يصلح للقيادة وإن كان زعيماً مقدماً.
•    الزعامات التقليدية، أو المؤدلجة، أو التي تسيرها حاكمية المجموع: منظومة أم جمهوراً، لا تفيق بالحدث، ولا تتعلم منه، وإنما هي من ذات (الوعي المتأثر بالموجة). فمتى ما وعى وتعلم الجمهور بالحدث، وتحول هذا الوعي إلى موجة جماهيرية، بدأت تلك الزعامات بالتسلل لركوبها. فتصور مدى البلاء الحاصل من زعامات متخلفة حتى عن الجمهور الذي تقوده! وهذه إحدى صور مأساتنا.

القائد والماضي(1)
•    القائد هو ذلك الإنسان(2) القادم من المستقبل، ليقود الحاضر إلى المستقبل الزاهر. وليس القائد هو ذلك الكائن القادم من الماضي ليجر الحاضر إليه.
•    المجتمع في حالة تغير مستمر؛ فهو في حاجة مستمرة إلى تجديد في الاستجابة لهذه المتغيرات.
•    على القائد أن يكون مستعداً على الدوام للتخلي عن الماضي الذي لم يعد مصدراً للمنفعة* فكيف بما أمسى مضرة جامعة.
•    إذا لم يكن القائد قادراً على الانسلاخ من ذلك الماضي بنوعيه، وهجره غير مأسوف عليه، فلن يكون قادراً على صنع المستقبل.
•    القائد هو من يقوم في الحال باستغلال الموارد البشرية والمادية المتوفرة بما يتناسب ومتغيرات الحاضر*.
•    آلية الانسلاخ يجب أن تتم بشكل هادئ وهادف ومنظم، وإلا حصل ما لا يحمد عقباه، وقد يعصف الأمر بالمؤسسة*.



[1]- بعض هذه القواعد مستلة بتصرف من كتاب (أفكار دراكر اليومية في الإدارة)، لبيتر إف دراكر. وقد ميزتها بهذه العلامة (*).

[2]- استعملت كلمة (إنسانيندرج تحته الرجل والمرأة أيضاً.

800x600

القائد

القائد الحقيقي هو ذلك الشخص الذي امتلك القدرة أو القابلية على ثلاثة أمور، ولا يغني اثنان منهما عن الثالث:

1.   التأثيرِ في الجمهور

2.   وتحريكِه

3.   وتوجيهه والتحكم بحركته نحو الهدف.

 وما لم يكن القائد مجدداً: يشخص مواطن الخلل، ويضع لها العلاج المناسب، ومبدعاً: يتعامل مع التحديات والأشياء مادية ومعنوية بصيغ مبتكرة تختزل الوقت والجهد، فهو قائد وكيل لا أصيل.

من صفات القائد

·     كل قائد رمز وكل قائد زعيم، ولكن ما كل رمز أو زعيم يصلح للقيادة. ومشكلتنا في الرموز، وعلتنا في الزعماء الذين لا يجيدون القيادة. هؤلاء لا يكتشف الجمهور عجزهم إلا بعد فوات كثير من الأوان، ودفع الثمن مضاعفاً.

·     القائد منتج للأفكار، ويحسن طرح البدائل.

·     الإبداع قرين القائد، أي التفكير والعمل بطريقة غير تقليدية.

·     القائد يدرك بعمق أهمية التجديد لنجاح مشروعه، وبلوغ أهدافه. وليس التجديد الإتيان بجديد بقدر ما هو مناسبة القال والأفعال لمقتضى الحال والمآل. مع معرفة أن المتغير يكاد يكون هو الثابت الوحيد في حياة الإنسان.

·     القائد يحسن الاستماع كما يحسن الكلام. وليس الثرثار بقائد.

·     ومن أهم صفات القائد حفظ السر. فأدب المعلومة أن تعطى على قدر الحاجة، لا على قدر الثقة. كما أنه يحفظ أسرار من هم في دائرة مسؤوليته، ويتعامل معها بحكمة ومسؤولية. هذا والسر أبوابه كثيرة.

·     القائد واعد.. فهو متفائل يخترق نظره حجب ظلام الحاضر إلى أنوار المستقبل من خلال رؤية عناصر النجاح المتوفرة، وهو يصوغ منها مشروعاً رائداً قابلاً للتحقيق.

·     القائد حالم، لكنه واقعي. أو كما قيل: رأسه بين النجوم، لكن قدميه على الأرض.

·     القائد يكبر دائماً؛ فإذا كبر التابع، وبقي (القائد) يراوح في مكانه؛ فلا يلومن غير نفسه. ومن سبقته الأحداث سبقه الأحداث.

·     المؤسسة أو الجماعة التي لا تكبر مع صغارها، صغيرة لا تسع الكبار.

·     إذا تمكنت من قيادة السنة، كنت على قيادة العراق أقدر.

وعي القائد

·     القائد رائد: يسبق الحدث بوعيه، فيستشرفه ويعد العدة له. أما الجمهور فعادة ما يعي بعد وقوع الحدث.

·     ليس وعي القائد تنبؤاً بالغيب، وإنما هو استنتاج من ناتج، ونظر في العواقب قياساً على معطيات الواقع*.

·     مع وقوع المتوقع، ينبغي حساب تلك الأشياء المهمة التي تحققت ولم تكن من ضمن التوقعات. فمن طبيعة الإنسان أن يذكر الأشياء التي له، ويتناسى تلك التي عليه. إن الأشياء المهمة والمميزة دائماً ما تكون نتيجة تغيرات في القيم، والمفاهيم والأهداف. وهذه يمكن حسابها بحساب المتغيرات التي تطرأ بالفعل وتحدث في المجتمع، بواسطة دراسة وتحليل البيئة من الملاحظة العميقة، والدراسات الإحصائية للسكان، والمفاهيم الخاصة بهم. واستحضار العوامل الخارجية المؤثرة في المتغيرات ونتائجها الداخلية*.

·     الوعي بـ(قرار رجعي) غير معتبر في قانون القيادة. فمن وجدتم وعيه لا يتأتّى إلا متأخراً، فلا يصلح للقيادة وإن كان زعيماً مقدماً.

·     الزعامات التقليدية، أو المؤدلجة، أو التي تسيرها حاكمية المجموع: منظومة أم جمهوراً، لا تفيق بالحدث، ولا تتعلم منه، وإنما هي من ذات (الوعي المتأثر بالموجة). فمتى ما وعى وتعلم الجمهور بالحدث، وتحول هذا الوعي إلى موجة جماهيرية، بدأت تلك الزعامات بالتسلل لركوبها. فتصور مدى البلاء الحاصل من زعامات متخلفة حتى عن الجمهور الذي تقوده! وهذه إحدى صور مأساتنا.

القائد والماضي([1])

·     القائد هو ذلك الإنسان([2]) القادم من المستقبل، ليقود الحاضر إلى المستقبل الزاهر. وليس القائد هو ذلك الكائن القادم من الماضي ليجر الحاضر إليه.

·     المجتمع في حالة تغير مستمر؛ فهو في حاجة مستمرة إلى تجديد في الاستجابة لهذه المتغيرات.

·     على القائد أن يكون مستعداً على الدوام للتخلي عن الماضي الذي لم يعد مصدراً للمنفعة* فكيف بما أمسى مضرة جامعة.

·     إذا لم يكن القائد قادراً على الانسلاخ من ذلك الماضي بنوعيه، وهجره غير مأسوف عليه، فلن يكون قادراً على صنع المستقبل.

·     القائد هو من يقوم في الحال باستغلال الموارد البشرية والمادية المتوفرة بما يتناسب ومتغيرات الحاضر*.

·     آلية الانسلاخ يجب أن تتم بشكل هادئ وهادف ومنظم، وإلا حصل ما لا يحمد عقباه، وقد يعصف الأمر بالمؤسسة*.



[1]- بعض هذه القواعد مستلة بتصرف من كتاب (أفكار دراكر اليومية في الإدارة)، لبيتر إف دراكر. وقد ميزتها بهذه العلامة (*).

[2]- استعملت كلمة (إنسان) ليندرج تحته الرجل والمرأة أيضاً.

Normal 0 false false false EN-US X-NONE AR-SA MicrosoftInternetExplorer4
primi sui motori con e-max.it