القائد ومنظومة القيادة

الشورى التشاركية .. أو معادلة الارتباط والاستقلال

  • عمل المؤسسة باستقلالية ومسؤولية: يحقق الحرية والكرامة للأتباع، وينتج مستوى عال من الإنجاز، وهو البديل الوحيد لسياسة الاستبداد، وسبيلنا الوحيد للحماية منه*.
  • في غياب ذلك تسود الدكتاتورية، ويكون الاستبداد هو البديل الحتمي: فيحل الإرهاب محل المسؤولية، ويتعرض الأفراد للإهانة والشعور بالإحباط، ويلغى – في الواقع – دور المؤسسة؛ إذ يحصل فرد واحد على سلطة المؤسسة*.
  • في قصة الهدهد مع سليمان عليه السلام خير دليل على أهمية الحرية، والاستقلالية المسؤولة.
  • من أهم ما نخرج به من قصة الهدهد وسليمان، أن (الخروج على النظام لأجل النظام نظام).

الحرية والبيئة القيادية

  • تحتاج المؤسسة الناجحة إلى وجود بيئة قيادية صالحة.
  • أهم عناصر البيئة القيادية: الاحترام.. الحرية.. تحديد الأدوار.
  • الحرية هي القبولُ بتعدد الآراء، واحترامُها، وعدمُ تسفيه شيء منها. وتمامُها بتفعيل الصالح منها. مع شكر الجميع على إبداء الرأي مهما كان.
  • ومن الحرية تشجيع مبدأ (النصيحة) وإشاعته. فإن النصيحة تقويم وبناء. ولهذا تسمى بـ(النقد الإيجابي أو البنّاء)؛ فإن الغيبة هي البديل للنصيحة إذا غابت، أو كبتت. والغيبة تعويق وهدم.
  • لا بد للإبداع من تمتع أفراد الجماعة بالحرية، أو الاستقلالية المسؤولة.
  • الحرية شرط الإبداع، والتجديد، والنمو، والتطوير.
  • توفير أجواء الحرية تمنح أعضاء المؤسسة الفرصة التي بها يثبتون أنفسهم، ويعبرون عن طاقاتهم، ويشعرون بمتعة التحكم بأمورهم الخاصة*.

عظمة القائد

  • العظيم من جمع حوله العظماء. فهو واحد في منظومة تشبهه وتدانيه. ولعظمته تميز من بينهم. وانظر إلى رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم!

وليس العظيم من كان مفرداً في مجموعة من العاديين والبسطاء. على أن الاستثناء وارد لأسباب، كما في حالة نبينا موسى عليه السلام.

  • ومما قيل في ذلك: "من العظماء من يشعر المرء في حضرته أنه صغير، ولكن العظيم بحق هو من يشعر الجميع بحضرته أنهم عظماء".
  • القائد واحد.. فالسقاء لا يتمخض إلا عن زبدة واحدة، ولكنه في منظومة قيادة.
  • القائد رائد.. فما معنى القيادة، إن لم تكن متقدماً على أصحابك برتوة؟! ولكنه في منظومة رواد.

استيعاب القائد

  • القيادة حب يجذب، وقوة تشد وتُحزِّب؛ فلا بد في النهاية من رباط يشد جموع المحبين.
  • القائد يحل المشكلة، ولا يولدها.
  • القائد والد وحكَم محايد.. يستوعب ويحن ويحنو، ويغض الطرف ويتغابى أحياناً ويسمو. ولا ينافس أتباعه، أو يتحيز لبعض على حساب بعض؛ فإن الأب لا ينافس أولاده، ولا يتحيز لأحد دون آخر؛ وإلا لم يكن مرجعاً لهم يطمئنون لحياديته وعدله (وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ) (البقرة:143).
  • أغدق على منظومتك وأتباعك بلطف الكلام، والشكر على الإنجازات والفعال. واعتب على التقصير، وقد تزيد فتحاسب، وتشتد فتعاقب. وتفقد أحوالهم. وأشعرهم بوجودك معهم، ومتابعتك للعمل بينهم.
primi sui motori con e-max.it