التعريف بالمؤسسة

( التيار السني في العراق )

 

لا بد للمشروع.. أي مشروع، من جهة حاضنة تؤسسه وتبنيه، وترعاه وتنميه، وتشرف عليه وتطوره وتغير فيه. وهنا مفترق طريقين؛ فمشروع يبحث أصحابه عن جهة من خارجهم تقوم به: دولة أو مانح أو ما شابه ذلك. وهذا لن يستمر طويلاً لأنه عرضة لمزاج تلك الجهة. ومشروع ينبثق عن الجهة التي وضعته وأسسته، مرتكزها المادي والمعنوي ذاتي، منها وفيها وإليها.

من هنا انبثقت الحاجة لإنشاء المؤسسة الحاضنة للمشروع، على أن تكون ذاتية داخلية، لا غيرية خارجية. وذلك على وجه الضرورة التي لا تقبل المساومة البتة. فكانت مؤسسة (التيار السني في العراق) هي الحاضنة لمشروع (الطريق إلى بغداد). وهو الاسم الذي اخترناه علماً على المشروع السني في العراق. فبغداد هي المثابة التي عندها ومنها يعلن الانتصار بعون الله الجبار جل في علاه.

 

الاسم : التيار السني في العراق

مؤسستنا ليست حزباً أو جماعة أو هيئة أو أي كيان آخر محدود بفئة معينة من أهل السنة، إنما هي تيار جامع وشامل لكل أهل السنة في العراق، لا سيما العرب منهم؛ وذلك لوقوع الحيف الأكبر عليهم، وتعرضهم للتهميش والتذويب أكثر من غيرهم. لكننا لم نقيد الاسم بالعرب فقط حتى نفتح المجال أمام أهل السنة من الأعراق الأُخرى الراغبين بالانضمام إلينا أو التحالف معنا تحت مظلة (السنة)؛ لذلك أطلقنا عليه هذا الاسم (التيار السني في العراق). كما أن في الاسم إشارة إلى أن التيار السني ينبغي أن يكون حيثما تعرض أهل السنة إلى الخطر في أي قطر، وليس في العراق فحسب، فنحن تيار من تيارات السنة محله العراق، ولسنا التيار السني الوحيد.

 

تيار سني في كل قطر

طموحنا أن تتأسس (تيارات سنية) تنتشر في كل قطر عربي وإسلامي فيه وجود شيعي لمواجهة هذا الطارئ الغريب على نسيج الأمة، الخطير على وجودها. لا سيما في المشرق العربي (الآسيوي) الذي يضم (الأحواز ودول الخليج العربي واليمن والعراق والشام). إن قضية هذا الشطر العربي - بالدرجة الأولى - شرقية لا غربية. والقضية السنية هي قضية الحاضر والمستقبل في هذا العالم الكبير الذي يمثل في وزنه المعنوي والواقعي ثلاثة أرباع الأمة.

القضية السنية هي القضية الوحيدة الرابطة بين شطري العالم العربي؛ فالمغرب العربي (الإفريقي) لا يمكنه وحده مواجهة التحدي الغربي دون المشرق العربي. إن التحدي الغربي (أمريكا وأوربا وروسيا) مرتبط بالتحدي الشرقي (الشيعة وإيران). ولا يمكن لدول المشرق أن تؤدي دورها في إعانة دول المغرب العربي ضد الغرب قبل حسم معركتها مع الشرق. وكذلك فلسطين ستظل تحت الاحتلال الإسرائيلي ما دام المشرق مشغولاً بتلك المعركة.

القضية السنية هي القضية الجامعة التي تربط بين القضايا الثلاث: قضية المشرق العربي وقضية المغرب العربي وقضية فلسطين. وفي غيابها عن ذاكرة الأمة غاب الرابط الجامع فتشرذمت وتفرقت في قضاياها؛ فأمسى لكل قطر قضيته المنفصلة عن قضية القطر الآخر، وغزيت دول المشرق في عقر دارها غزواً واحتلت احتلالاً أشد وأنكى من احتلال الاستعمار الغربي فيما سبق.

التيارات السنية في كل قطر أصبحت ضرورة حتى في فلسطين. لن تتحرر فلسطين ما دام المشرق العربي يرزح تحت نير الاستحلال الشرقي. وشتان بين احتلال واستحلال!

 

الهوية

مؤسسة ربانية([1]) سنية عراقية، اتخذت من مواجهة الخطر الشيعي والخطر الإيراني قضية لها، تتعامل معها طبقاً لمعطيات الواقع، ومقررات الوحي بضوابطه الأصولية. ومشروعها رباني يتبنى قضية عراقية بهوية سنية.

 

- رباني: يرجع إلى الوحي الإلهي طبقاً للضوابط الأصولية.

- سني: يقتفي نهج الصحابة رضي الله عنهم والذين اتبعوهم بإحسان، من جهة. ومتبنياً (الهوية السنية) من جهة ثانية؛ فلا بد من تبني (الهوية السنية) في هذه المرحلة في بلد مثل العراق تحكمه طائفة متطرفة ذات هوية شيعية اجتثاثية تسحق السنة في غياب هويتهم السنية، التي من دونها لا يمكن إيقاف عملية السحق والإلغاء.

- عراقي: له قضيته وخصوصيته العراقية التي ينطلق منها. ويتعامل مع قضايا الأمة في مختلف أقطارها على هذا الأساس فيرفض أي قضية أو مشروع يلغي القضية العراقية السنية، أو لا يعطيها استحقاقها المستمد من خصوصيتها. ويدرك أن لكل قطر قضيته وخصوصيته، التي تقتضي تكييف المشروع عند التعامل مع تلك القضايا، ونقل التجربة الخاصة إلى البيئة العامة.

 

المشكلة

خطر الشيعة وإيران، وضعف الوعي السني به في الداخل والخارج. وهذه المشكلة ذات طبيعة تاريخية وليست آنية.

 

الرؤية

رفع الظلم عن أهل السنة في العراق والدول التي يتهددها الخطر الشيعي والإيراني. والحفاظ على هويتهم السنية وحماية دينهم ومصالحهم العليا.

 

الأهداف ( المرحلية والبعيدة )

1. تمكين أهل السنة من حكم مناطقهم، وتقرير مصيرهم بأنفسهم.

2. استعادة الهوية السنية لبغداد.

3. عزل الشيعة عن السنة: سياسياً بإقليم (خيار ستراتيجي).. وإلا فجغرافياً بالتقسيم (خيار مرحلي يرتبط بظرفه).

4. استعادة حكم العراق من يد الشيعة.

5. العمل على تحرير الشيعة من التشيع: عقيدة وعقدة.

6. تفكيك إيران.

7. لكل حادث ومرحلة حديث ضمن ضوابط الشرع ومتطلبات المصلحة الشرعية وقيود الواقع.

حتى ينقل الإنسان قدمه ليخطو إلى الأمام يحتاج أن تكون القدم الثانية قد استقرت ثابتة، وإلا تزحلق وسقط. فالتفكير بتسنين الشيعة أولاً حالة عبثية ما لم نفكر بديئة بمنع الاختراق الشيعي لمناطق السنة وهيمنتهم عليها وسيطرتهم على شؤونها وتحكمهم بمسيرها ومصيرها بتحقيق الفقرات (1-4) أعلاه. ثم بعد ذلك ننتقل إلى مرحلة العمل على تسنين العراق، وذلك وفق خطة حكيمة محكمة طويلة الأمد. واضعين في الحسبان أن لدينا رديفاً احتياطياً، وبديلاً آخر في الوقت نفسه، في حال تعثر أو فشل مشروع التسنين، ألا وهو عزل الشيعة عن السنة؛ فإن هذه الآلية تؤدي دوراً مزدوجاً يمثل في وقت واحد الخطة والخطة البديلة. إن العزل يهيئ لنا بيئة مناسبة لتحرير الشيعة من عُقَدهم وعقائدهم، كما تم لبني إسرائيل في تيههم معزولين في الصحراء. ناظرين في الوقت نفسه إلى الاحتمال الآخر. وهو وإن كان - في رأيي - ضعيف الحصول متى ما استثمرنا توفر تلك البيئة في سبيل التغيير المنشود، لكنه محتمل لا يمكن نفيه كلياً. كما أن من المقطوع به أن النجاح قيمة نسبية تعتمد الكمية في تقريرها. إذن هناك دوماً نسبة متخلفة تستعصي على التغيير.

إن العزل يهيئ لنا الأرضية المناسبة للتعامل مع مخلفات النجاح التي استعصت على التغيير، ومع احتمال الفشل بمعنى عدم اكتساب النجاح النسبة المطلوبة لتقريره. وفي هذه الحالة نكون قد ضمنا عزل الشر وحجره في مكانه، ريثما نغير وسائل التغيير طبقاً لما تتطلبه الظاهرة التي تواجهنا. وهنا أقول: لكل حادث حديث.

هذا مع التنويه بأن جميع محاولات التعايش أو التقريب أثبت التاريخ والأحداث والتجارب القديمة والحديثة فشلها الذريع وبامتياز. واستحالة التقريب أو التعايش لا تقتصر على الدين فقط، بل تتجاوزه إلى السياسة والاجتماع واستحالة التقريب أو التعايش بين الشعبين المختلفين: السني والشيعي. إلا في حالة واحدة فقط هي: تحول الشيعة إلى سنة، أو العكس. ومع الخطة التي وضعت نكون قد انتقلنا بفكرة فشل التقريب من مجالها العلمي التنظيري السكوني إلى ميدانها الاجتماعي الجغرافي المتحرك. ولا بد في نهاية المطاف من العمل بجد على تفكيك إيران ووضع العراقيل الاستراتيجية الفاعلة أمام عودتها دولة واحدة.

 

فكر عالمياً .. وتصرف محلياً

من أجل تحقيق التوازن بين الفكرة (هوية ورؤية وهدفاً) من جهة والواقع من جهة ثانية، نتبع القاعدة الربانية التالية: "فكّر عالمياً، وتصرف محلياً". والتي تعني على قدر نجاحك محلياً يكون نجاحك عالمياً، فيكون البدء بالبلد، وتحديداً من الإقليم السني، هو المنطلق لتأسيس مشروع على مستوى الأمة: العربية والإسلامية، آخذين بنظر الاعتبار الأقرب فالأقرب.

 

المشروع

كيف السبيل إلى تحقيق أهدافنا؟

بمؤسسة ناظمة، ذات مشروع محدد أساسه (المشروع المدني)، الذي جرى التعريف به في الفقرة الاولى للمنهج.

والمشروع في أصله يقوم على ثلاث دعامات:

1. الهوية: بداية

2. الهدف: نهاية

3. المحور الواصل بين الهوية والهدف ويتكون من خطين متلازمين:

أ. الخطة المرسومة

ب. البرامج المعمولة

 

مراحل المشروع

عملياً يمر المشروع بثلاث مراحل باتجاه بغداد:

 

1. مرحلة التحصين

أي تحصين السنة في داخل العراق وخارجه خصوصاً، وتوعية العراقيين عموماً بجميع طوائفهم وأديانهم وأعراقهم بالخطر الشيعي والإيراني، ودفعهم باتجاه مواجهته أولاً، والتمسك بحقوقهم ثانياً. وهي المرحلة التي يتم فيها نشر الفكرة، وترسيخ الهوية، وتأهيل القادة. وهي مرحلة بناء (النواة الصلبة).

 

2. مرحلة التكوين

وهي المرحلة التي ينتقل المشروع فيها من (الفكرة) إلى (العمل الاجتماعي) الذي يلتحم به الجمهور بالقيادة من خلال التفاعل الإيجابي مع حاجاته وهمومه وقضاياه. وهي مرحلة بناء (البؤرة الجاذبة). وفيها نسعى لتحقيق شيئين:

أ. القاعدة القائدة

ب. الحاضنة الجماهيرية الساندة

وهي المرحلة التي يكتمل فيها بناء (الجسم المدني)، الذي منه - لا من سواه ولا قبله - ينبثق الجناحان: السياسي والعسكري.

 

3. مرحلة التمكين

وهي المرحلة التي يتم الانتقال فيها من (العمل الاجتماعي) إلى (العمل السياسي) المحمي بالقوة. أي مرحلة انبثاق الجناحين: السياسي والعسكري من الجسم المدني. وهذا هو الذي يؤهل المؤسسة لقيادة السنة باتجاه بغداد. وهي مرحلة بناء (الكتلة الغالبة).

 

معادلة توحيد القوى

النواة الصلبة nq2 البؤرة الجاذبة nq2 الكتلة الغالبة

 

المتبادر إلى ذهن معظم الناس أن العمل لتحقيق الهدف يبدأ من وحدة القوى العاملة على الساحة. وهو ليس أكثر من تصور ذهني سطحي جميل. أما على صعيد الواقع فإن هذا التصور خطأ ستراتيجي خطير يجعل من يؤمن به يراوح في مكانه، وتكون نهايته الإحباط فاليأس فالقعود.

"القوى المتكافئة مثصارعة"..

قانون من قوانين الاجتماع تدل عليه كل التجارب التاريخية والراهنة؛ فما اجتمعت القوى المتقاربة في حجمها إلا بقوة جامعة من خارجها. فإن ما بين القوى المتكافئة من أسباب الخلاف والاختلاف ما يكفي لمنع التوحد والائتلاف. وهذه القوة الجامعة ينبغي أن تكون من الفاعلية والتأثير بحيث تتمكن من ضم شتات تلك القوى تحت جناحها: رغبة ورهبة.

إذن.. العمل على توحيد القوى المتكافئة دون وجود تلك القوة الجامعة سعي وراء هدف مستحيل التحقق. والهدف المستحيل ليس بهدف.

بهذا يتبين أن..

"توحيد القوى نتيجة وليست مقدمة".

فما العمل؟ أو ما الحل؟

الحل يكمن في أن تنمو إحدى القوى ذاتياً حتى تتحول إلى ما نسميه (الكتلة الغالبة). وذلك وفق الخطوات التالية التي تمثلها المراحل الثلاثة للمشروع المذكورة آنفاً:

أ. النواة الصُّلْبة : المتمثلة في مرحلة (التحصين)، والقائمة على: شيئين: إبراز الهوية، وإعداد القادة.

ب. البؤرة الجاذبة : المتمثلة في مرحلة (التكوين)، والقائمة على العمل المجتمعي. وصولاً إلى شيئين: تكوين القاعدة القائدة.. والحاضنة الجماهيرية الساندة.

جـ. الكتلة الغالبة : وفيها يبرز (التيار السني) على الساحة بجناحه السياسي المحمي بجناحه العسكري. لقيادة أهل السنة نحو أهدافهم.

معادلة توحيد القوى إذن تسير وفق المعادلة التالية:

 

 

nq1

 

ينبغي أن تنمو القوة الجامعة نمواً ذاتياً طبيعياً، بحيث تنطلق - بعد التوكل على الله – من نفسها، لا من الاعتماد أساساً على جهة من خارجها؛ لأن الاعتماد في أساس القوة على الخارج يجعل القوة الجامعة تابعة لتلك الجهة، منفذة لرؤيتها وإيحاءاتها وأوامرها ومشروعها. فتكون (عميلة) لها، حسب المصطلح السياسي الحديث؛ عن وعي وقصد مسبق، أو عن غير وعي، فالنتيجة واحدة.

لا بأس بالتعاطي مع القوى الخارجية واستثمار العلاقة معها للبناء والتكوين الداخلي، والنمو الطبيعي حسب المكنة الذاتية، لا النمو السريع القائم أساساً على دعم القوى الخارجية. والحذر الحذر من (المال السياسي) فإنه الخطر عينه!

 

من مميزات مشروعنا

  • * يعيد للأمة هويتها: لأنه رباني يمتاز بالثبات في العقيدة والأصول والقطعيات، وبالمرونة في المواقف والفروع والظنيات. بين مشاريع إسلامية معاصرة: إما مائعة أو لينة في عقيدتها ومبادئها، وإما جامدة أو متشددة في سياستها ومواقفها.
  • * يمنح قضيتنا استحقاقها: لأنه عراقي ينطلق من خصوصيته العراقية، التي أهم عناصرها أن قضيتنا المركزية في العراق شرقية لا غربية، وعدونا الأول شرقي لا غربي؛ فالعراق يمتاز بأنه يعاني من خطرين كبيرين: أحدهما خارجي وهو إيران، والآخر داخلي وهو الشيعة. هذا هو محور مشكلتنا وأصل قضيتنا. ثم من بعد نعطي لكل عدو موقعه حول المحور، وليس في مركزه.
  • * منفتح النهايات: يقبل النقد والإضافة والتعديل على طول الزمان والمكان، ويتصف بالمرونة التي تمكنه من التكيف مع المتغيرات. وبهذا نضمن له الاستمرار، والتطور الدائم، ومواجهة التحديات بعيداً عن الجمود والتحجر، الذي هو العلة المقعدة لكل المشاريع والجماعات.

 

موقفنا من الآخرين في الداخل والخارج

مشروعنا يتفاعل ويتعامل مع كل المشاريع، والجهات الأخرى: دينية وغير دينية، مسلمة وغير مسلمة، ويتعاون مع أصحابها على البر والتقوى؛ ما توفرت ثلاثة شروط هي: أن لا يتعارض ذلك مع منهجيته الربانية، أو قضيته السنية، أو خصوصيته العراقية. يقول تعالى: (وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآَنُ قَوْمٍ أَنْ صَدُّوكُمْ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَنْ تَعْتَدُوا وَتَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) (المائدة:2).

 

موقفنا من العروبة

نرى أن العروبة أحد عناصر المشروع. وهذا يتضح بما يلي:

  • * حب المرء قومه والتعلق بهم فطرة احترمها الإسلام، واستثمرها في سبيل تقوية الروابط وصلة الأرحام فقال تعالى: (وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ) (الأنفال:75). وتأسيساً على هذه الرابطة تنشأ الدول.
  • * من حق العربي أن يعتز بقومه وينتمي إليهم ويخصهم بصلته ويقف معهم بنصرته. وذلك من حق الكردي أيضاً، والتركي والفارسي، وغيرهم.
  • * شيء واحد محذور عقلاً ومحظور شرعاً، هو أن لا يخرجك حبك لقومك عن الحق والعدل، ولا يدخلك في باطل أو ظلم.
  • * عروبتنا ليست عرقية عنصرية، بل فطرية إنسانية شرعية. تقوم على أساس أن الناس سواسية في أصل الخلقة، وفي نقطة الشروع. وعلى أساس أن من أحب العرب فهو منهم روحاً ووشيجة. بل المجال أمامه مفتوح لأن يكون خيراً من عربي هو دونه في مقياس التقوى والعمل.
  • * اختار الله تعالى العرب لتنزل الرسالة الخاتمة، فكانوا حملتها الأولين إلى الأمم، ثم شاركتهم بقية الشعوب في حمل الرسالة، وأحبتهم وتعاونت معهم، إلا منافقي الفرس وشيعتهم؛ وذلك لكرههم في الحقيقة لدينهم. لأجل هذا كان كره جنس العرب من النفاق، وحبهم من الإيمان.
  • * إن عدونا الشعوبي بشقيه الإيراني والشيعي يعادينا كعرب وليس كمسلمين فقط.
  • * إن العراق مهدد في هويته وانتمائه العربي.
  • * في آخر الكتاب تفصيل عن موقفنا تجاه الكرد والقضية الكردية، وباقي القوميات.

 

 

 


[1]- لم نصف مؤسستنا بـ(الإسلامية) وأبدلنا بها صفة (ربانية) لثلاثة أسباب:

الأول: الأضرار المرافقة للفظ من حيث توهم كثيرين من أتباعه قدسية ما وصف به مثل (جماعة إسلامية، حزب إسلامي) فيكون فوق النقد. ومن حيث ارتباطه في الذاكرة الشعبية بإساءات جلبها أولئك الأتباع؛ فصار جمهور الناس ينفرون من لفظ (الإسلامي) لا سيما في العراق.

الثاني: ورود كلمة (رباني) في الوحي الإلهي (الكتاب والسنة) عكس (الإسلامي).

الثالث: اقترانها حيث وردت في النص الإلهي ببيان مهمة الرباني ووظيفته في الحياة، وهي أربعة مهام:

1. دراسة الكتاب وتعليمه: (كُونُوا رَبَّانِيِّينَ بِمَا كُنْتُمْ تُعَلِّمُونَ الْكِتَابَ وَبِمَا كُنْتُمْ تَدْرُسُونَ) (آل عمران:79).

2. تحكيم شرع الله: (إِنَّا أَنْزَلْنَا التَّوْرَاةَ فِيهَا هُدًى وَنُورٌ يَحْكُمُ بِهَا النَّبِيُّونَ الَّذِينَ أَسْلَمُوا لِلَّذِينَ هَادُوا وَالرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ بِمَا اسْتُحْفِظُوا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ وَكَانُوا عَلَيْهِ شُهَدَاءَ) (المائدة:44).

3. الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر: (لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ) (المائدة:63).

4. القتال في سبيل الله: (وَكَأَيِّنْ مِنْ نَبِيٍّ قَاتَلَ مَعَهُ رِبِّيُّونَ كَثِيرٌ فَمَا وَهَنُوا لِمَا أَصَابَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَمَا ضَعُفُوا وَمَا اسْتَكَانُوا وَاللَّهُ يُحِبُّ الصَّابِرِينَ) (آل عمران:146).

وهذه (النصية مع الوظيفة) ميزة لصفة (الرباني والربانية) لا تملكها صفة (الإسلامي والإسلامية). فكيف وقد صارت مصحوبة بمفاسد لا يستهان بها!

على أن في الأمر سعة، ولكن هذا خيارنا.


primi sui motori con e-max.it