الاريحية الشيعية ...انها الطائفة ..ايها الوطني

الشيعة مرتاحون للوضع :

في احدى سفراتي للعراق ..اضطررت ان ابقى فترة طويلة ...طويلة بما يكفي ان اخالط الشيعة اكثر من السنة

شاء الله تعالى ان اتواجد في منطقة من مناطقهم ..و تعاملت معهم ..بيع شراء حديث ..تعامل يومي ...في دوائر الدولة  و خارجها

مرورا بأصحاب المهن الحرة  من ابسط الباعة المتجولين الى اصحاب المهن الكبيرة

و حتى المنتسبين في الوزرات الامنية و الحراسات

الذي لفت انتباهي  ان القوم يعيشون حالة من الاريحية النفسية ...

فهم في قرارة انفسهم  يشعرون  ان العراق اصبح لهم  بعد ان اصبح الحكم لهم

و يشعرون ان الحكومة تمثلهم و تحن عليهم ..و تلبي مطالبهم  ..

وحتى لو تطالوا عليها و تمردوا عليها ....

فانها لن تقسوا عليهم .....و حتى لو اعتقلتهم ...فانها لن تقسوا عليهم

وان خلقوا فوضى هنا او هناك  ....و انظروا الى حال البصرة

فلا بأس فكلهم عائلة واحدة

لديهم شعور بالانتماء

حتى خوفهم من البطالة  ...له حدود ...ليس كالسنة

و حدوده تنتهي عند الانضمام الى اي مؤسسة عسكرية او امنية ..او حتى ميليشيا...عن اقتناع او غير اقتناع ..ما لا يتاح للسني ابدا

هناك حالة من الرضا النفسي ..لا يمكن نكرانه

رضا نفسي يفوق تذمرهم من الفساد :

نعم الفساد وصل الى  مستويات لا يمكن ان ينكرها احد  وهم يتحدثون به في الشارع و السيارة و في داخل دوائر الدولة ..في كل مكان

لكنهم لا يصلون الى حد تمني زوال حكم الطبقة السياسية الدينية الشيعية

ابدا .....

هنا  يجب ان لا تأخذنا الاحلام الوطنية الوردية  ...التي تنخر في رؤوس حمقى الوطنيين من السنة

لا يصلون الى حد تمني عودة حكم السنة حتى لو كانوا علمانيين  سنة

هذا النوع من التفكير الشيعي ..ينطلق من قاعدة .....

البناء باق ...لكن يحتاج الى تصليح

ولاية الفقيه باقية ..سلطة السستاني باقية  ..لكن هناك منتفعين

الاحزاب باقية  ...لكن تحتاج الى تقويم

لا ينطلقون من قاعدة ....يجب ازالة البناء من اساسه

لكي نبني اخر على اساس جديد ...كما يريد  المتوهمون السنة الوطنيون

فالقاعدة التي تنطلق الطائفة الشيعية منها ... تبقي على العملية السياسية

طالما هي تبقي.... الحكم بايديهم

وكل ما في الامر ..انها تحتاج الى تعديل هنا و تصحيح هناك

و ينتهي الامر

معاناة السنة لا وجود لها في ضمائرهم ..ابدا

ما وجدته حقيقة دامغة ..ان طالما نبهنا ..اليها ..ولم يسمعنا الا القليل

لا وجود لمعاناة شعبنا ...اي صدى في ضمائرهم

لا قيمة لمعاناة 14 مليون سني عربي  عندهم....قل العدد ام كثر

اذا قلنا انها العقيدة الشيعية الحاقدة ..فهذا صحيح

و اذا قلنا انه الانقياد الفكري الاعمى  خلف سادتهم و معمميهم ...فهذا صحيح

فالشيعي لايسمع مني و منك  ..انا الذي انتمي الى دين اخر بالنسبة له

مثلما يسمع لنظيره الشيعي ..هذا اذا تجرأ السني و تكلم ...و جازف

و بالتالي هم في عالم اخر

لانهم شعب اخر ..بدين اخر

هذا رأيته رأي العين

فان كان هناك  ثمة من يشكك بما رأيت ...كي لا تتشوه صورة العراق الواحد

 المتاخي ...الوطنية الوردية

ولا يزال يؤمل على الوطنية العراقية  ..ليعود الماضي الجميل

فان زواله و زوال فكره ..ارحم بالسنة من بقائه

تذكرت المقولة الغبية انها الاحزاب و ليست الطائفة :

رددها عدد من رؤوس السنة ..ولا يزال يرددها البعض اليوم  ...

ممن يراهنون بل و يغامرون بمصيرنا ...على العروبة ..او الوطنية

لا لشيء فقط لان العروبة و الوطنية أقوى من الاسلام... في رؤوسهم الفارغة

و يظنون ان الشيعة كطائفة مثلهم ..

يقيسون الاخرين بمنظارهم  و نظرتهم

 و الشيعة أغير على دينهم منهم على دينهم

لانها كبيرة على عقولهم ان يتهموا شعبا بأكمله ..بما  يترتب عليه بالتأكيد خيار الانفصال ...الاكبر من ان تستوعبه عقولهم ... ايضا

لا تستطيع سلطة طائفية اضطهاد شعب باكمله دون ان تكون مدعومة من شعبها

منذ 2003 و لحد الان لم نسمع احتجاجا شيعيا جماعي على اي سلوك طائفي ضدالسنة..على مستوى مظاهرة بسيطة في مدينة شيعية صغيرة.

امام السنة ....الكل شيعة ...صيحة هنا  تصريح هناك...هو بلا قيمة

خيارين لا ثالث لهما :

تعايش القوي مع الضعيف ..قويهم مع ضعيفنا  ...عندها نكون قد دخلنا نفس النفق الاسرائيلي الفلسطيني ..ان لم يكن العن

فاليهودي لا يطمح الى ادخال الفلسطيني المسلم الى دينه ولا يستطيع ان يخرب دينه من الداخل

اما استمرار تعايش الشيعي القوي مع السني الضعيف ..يحمل في طياته انهيار المنظومة الدفاعية السنية النفسية مع مرور الوقت خصوصا عند ضعاف الدين منا

و قد بدا الجوع و الحرمان و الذل تظهر نتائجه تدريجيا و رأينا من يقاتل معهم و من يدافع بشراسة عنهم

الانفصال التام حماية للدين و الشعب :

يوما بعد يوم يتكرس هذا المفهوم  عند سنة العراق ..و السنة تأخروا كثيرا

و اضاعوا الكثير من الوقت ...الذي استثمره الشيعة

 الى الحد الذي وصلنا اليه الان ...

و ما تبقى من وقت لا يعلمه الا الله تعالى ..اما ان يستغله الشيعة

لايصالنا الى حال السنة في ايران ..لا سامح الله

ام نستغله  لفض هذه الشراكة و التعايش اللعين

محمد محمد حسين

6-2- 2017

primi sui motori con e-max.it