|
من كتاب أولويات
العمل الإسلامي
للشيخ عبد الرحمن
اليوسف
هذه صيحة تحذير
كتبها أحد
العلماء قبل خمسة
عشر عام يحذر
فيها من الخطر
الداهم الذي جاءت
به الثورة
الإيرانية ، ورغم
مرور هذه السنين
لا تزال هذه
الكلمات تصف بدقة
ما تعانيه أمتنا
اليوم من الثورة
الإيرانية .
(عن شبكة
الراصد )
أمتنا الإسلامية
تهاجمها اليوم
مجموعة من الآفات
والمصائب وليس من
الحكمة أن نشتغل
فقط ببذر بذور
الخير دون أن
نهتم باقتلاع
الآفة ومحاربة
الشر وباستقراء
هذه الشرور
والآفات نجد أن
أفتكها جميعا هو
المد الباطني
الخميني الذي
تمثله اليوم
الثورة الإيرانية
وتأتي خطورة هذا
المد الباطني مما
يأتي :
1- إن هذه الثورة
جاءت لتقيم
نموذجا للإسلام
غير النموذج
الحقيقي ، بل هو
نموذج زائف يخالف
الإسلام الحقَّ
في كل صغيرة
وكبيرة فيه ،
فباستثناء القبلة
لا يكاد يوجد شيء
مشترك بين إسلام
الكتاب والسنة ،
وإسلام الثورة
الإيرانية التي
حملت كل عقائد
الباطنية والغلاة
منذ أن وجدوا –
ناهيك أن القبلة
نفسها يجوز عندهم
تدنيسها وقتل
المسلمين حولها –
فالصلاة غير
الصلاة ،
والطهارة غير
الطهارة ، وكل
أحكام الدين يجب
على الباطني أن
يخالف فيها ما
عليه عامة
المسلمين .
فمخالفة أهل
الكتاب والسنة
والذين يسمونهم
(( العامة )) أصل
من أصول مذهبهم
كما نصوا عليه في
معظم كتبهم …
هذا في الفروع .
وأما في الأصول
فالإله عندهم هو
إله المعتزلة
الذي لا يوصف
بصفة ثبوتية أبدا
، والرسول عندهم
هو الذي أسلم
أسرار الدين
وحقائقه لعلي بن
أبي طالب وآل
بيته وحجبها عن
الناس ، وأسلم
نفسه لأعدائه من
المنافقين ،
وجمعهم حوله
وتزوج بناتهم ،
ورضي بهم وهم ألد
أعدائه !!!
والصحابة جميعهم
إلا ثلاثة أو
خمسة هم الكفار
والمنافقون الذين
ما آمنوا بالله
يوما ولا أحبّوا
رسوله ساعة وإنما
اتبعوه ظاهراً
ابتغاء الدنيا
وهم مغتصبو حق آل
البيت والظالمون
لهم . وكل مسلم
ليس بشيعي ولا
يعتقد بعقيدتهم
فهو ناصبي نجس ،
أشد نجاسة من
اليهود والنصارى
وهو حلال الدم
والمال يُكذب
عليه ، ويتقى
ضرره قويا ،
وتستحل كل حرماته
ضعيفا(1).هذا
باختصار شديد هو
النموذج والدين
الذي ترفع اليوم
شعاره ثورة إيران
.وانتصار هذا
النموذج وشيوعُهُ
يعني نهاية
الإسلام وذهاب
القرآن وضياع سنة
ودين خير الأنام
.
2- إن دين هذه
الثورة يقوم على
معاداة أهل
الإسلام
الحقيقيين منذ
وجدوا وإلى آخر
مسلم ، فدينهم
يقوم على سب
أصحاب رسول
الله ، وكل مسلم
خدمَ الإسلام ،
فكل الفاتحين بلا
استثناء وكل
العلماء الصالحين
وكل أئمة الدين
هم أعدى أعداء
الشيعة ، وأما كل
من هدم الدين
ومالأ أعداءه فهم
الأخيار الأبرار
من نصير الدين
الطوسي الفيلسوف
المجوسي وزير
هولاكو ، إلى
الحسن الصَّبَّاح
صاحب قلعة ألمُوت
والذي جند فرق
آلموت لاغتيال
علماء الإسلام في
كل الأرض ،
والمختار بن أبي
عبيد الثقفي مدعي
النبوة ، وكل
الخارجين على أمة
الإسلام
والمؤججين
للثورات الشعوبية
هؤلاء هم الأبطال
الصناديد
والمُثُل التي
تحتذى عند شيعة
إيران. وأما أبو
بكر وعمر وعثمان
وخالد وعمرو ،
ومسلم بن قتيبة
وصلاح الدين
وغيرُهم فعند
هؤلاء كفار
منافقون .
والذي يزيد هذا
الأمر خطورة أن
هذا المذهب
الخبيث يجعل
عداوة أهل
الإسلام دينا
يتقرب به إلى
الله مما يجعل
الأمي والجاهل
منهم ينطلق في
هذه العداوة
بغريزة عقائدية
ودافع إيماني –
في ظنه –وتضحية
دينية .
وهذا استغلال
خبيث جدا وخطير
جدا للدافع
الإيماني
العقائدي فالشيعي
الأمي ينطلق
للثأر من كل من
يراه من أهل
السنة وهو يظن
أنه ينتقم لآل
بيت رسول الله
ويكفر عن خطيئته
في القعود عن
نصرهم ويسترد –
في زعمه – شيئا
من حقوقهم
وكرامتهم .
3- إن الحركة
الباطنية هذه قد
مالأت كل أعداء
الدين على اختلاف
العصور ضد أهل
الإسلام كما قال
شيخ الإسلام ابن
تيمية رحمه الله
(( الرافضة أعظم
ذوي الأهواء جهلا
وظلما يعادون
خيار أولياء الله
تعالى بعد
النبيين من
السابقين الأولين
من المهاجرين
والأنصار والذين
اتبعوهم بإحسان
رضي لله عنهم
ورضوا عنه ،
ويوالون الكفار
والمنافقين من
اليهود والنصارى
والمشركين وأصناف
الملحدين
كالنصيرية
والإسماعيلية
وغيرهم من
الضالين فتجدهم
أو كثيرا منهم
إذا اختصم خصمان
في ربهم من
المؤمنين والكفار
.
واختلف الناس
فيما جاءت به
الأنبياء فمنهم
من آمن ومنهم من
كفر، سواء كان
الاختلاف بقول أو
عمل كالحروب بين
المسلمين وأهل
الكتاب والمشركين
، تجدهم يعاونون
المشركين وأهل
الكتاب على
المسلمين أهل
القرآن كما قد
جربه الناس منهم
غير مرة في مثل
إعانتهم للمشركين
من الترك (
المغول ) وغيرهم
على أهل الإسلام
بخراسان والعراق
والجزيرة والشام
وغير ذلك
وإعانتهم للنصارى
على المسلمين
بالشام ومصر وغير
ذلك في وقائع
متعددة من أعظم
الحوادث التي
كانت في الإسلام
في المائة
الرابعة والسابعة
.
فإنه لما قدم
كفار الترك (
المغول ) إلى
بلاد الإسلام
وقُتِلَ من
المسلمين ما لا
يحصى عدده إلا رب
الأنام ، كانوا
أعظم الناس عداوة
للمسلمين ومعاونة
للكافرين وهكذا
معاونتهم لليهود
أمر شهير حتى
جعلهم الناس لهم
كالحمير )) (
انتهى فيه بلفظه
منهاج السنة ج1
ص5 ) .
وها هو التاريخ
هو التاريخ
فممالأة حكام
إيران للنصيرية
والإسماعيلية
وللقذافي وكتابه
الأخضر وعداوته
للعروبة والإسلام
وكل الفرق
الباطنية كما هو
. واجتماع هؤلاء
مع اليهود في
الباطن على قتل
أهل الإسلام وإن
كانوا عامة جهالا
ما زال واقعا .
وأعظم شاهد على
ذلك أن أهل
المخيمات
والفلسطينيين
قتلهم الشيعة(1)
تحت شعار ((يالثأرات
الحسين )) وشعار
((كل أرض كربلاء
وكل يوم عاشوراء
))!!
فتاريخ هذه
النحلة لم يتغير
قيد أنملة بل
إنها اكتسبت
أبعادا جديدة في
معاداة الإسلام
وأهله وخرجت
اليوم على حين
غفلة من حراس
الدين وجهل من
المسلمين .
4- إن هذه الثورة
الإيرانية
الرافضية خرجت
إلى الناس
والعالم الإسلامي
يسام الخسف
والمسخ من كل
أعدائه من اليهود
والنصارى ، وقد
أصبحت كل
الحكومات العربية
والإسلامية في
ركاب الغرب
والشرق إلا ما شذ
، وقد استفحل شر
اليهود في الأرض
الإسلامية وأذلوا
الشعوب الإسلامية
العربية إذلالا
هائلا . هذا
عَدَا اضطهاد
الدعاة إلى الله
في كل مكان .
خرجت هذه الثورة
الإيرانية على
الناس بمسمى
الإسلام العام ،
ولم تعلن أول
أمرها أنها ثورة
رافضية طائفية ،
ورفعت كل
الشعارات التي
يحبها أبناء
الإسلام كاسترداد
القدس ومحاربة
الاستعمار وإزالة
الطغاة والحكم
بشريعة الله وكان
العالم الإسلامي
في غفلة تامة عن
باطن الثورة بل
كان المشتغلون
بالدعوة أنفسهم
في عماية كاملة
عن المذهب
الرافضي الباطني
… هذا إلا القلة
القليلة ممن
يقرأون العقائد
ويعلمون حقائق
الأمور ومن أجل
ذلك لاقت هذه
الثورة رواجا
هائلا وقبولا
منقطع النظير
وموافقة تامة من
القريب والبعيد
وليس أدل على ذلك
من أن يسافر إلى
زعيمها زعماء
بضعٍ وعشرين
منظمةً إسلاميةً
فيعلنون بلا تحفظ
وضع جميع
إمكانياتهم تحت
أقدام هذه الثورة
…
وفي زحمة هذه
الضجة الهائلة
ضاعت الأصوات
الصادقة القليلة
التي كانت تعلم
يقينا ماذا تعني
هذه الثورة
الرافضية ؟ ومن
عجب أنه بالرغم
من تكشف عورات
هذه الثورة وظهور
كثير من مستورها
إلا أنه ما زال
في العالم
الإسلامي كثيرٌ
وكثيرٌ جدا ممن
يتعاطف معها ويقف
في صفوفها ويستعد
للتضحية من أجلها
وممن يرجو أن
تعود هذه الثورة
في زعمه إلى
رشدها وتنصر
الإسلام
والمسلمين .
5- إن هذه الثورة
تملك مقدرات
هائلة فقد وضعت
أيديها على
مقدرات أمة عظيمة
العدد ومخزون ملك
جبار يسعى إلى
إقامة ملك ساسان
وجعل إيران يوما
ما القوة السادسة
في العالم !! وقد
استطاعت هذه
الثورة التخلص من
معظم أعدائها في
الداخل وبدأت
بتوجيه قواها إلى
الخارج وقد وضعت
في مخططها
السيطرة الشاملة
على العالم
الإسلامي وتقويض
كل حكوماته
القائمة وإقامة
حكومات أخرى تتبع
حكومة إيران
وتقام على غرارها
ومعتقدها بل إنها
قد اتخذت خطوات
عملية كبيرة في
سبيل هذا . ففي
إيران اليوم
رؤساء المستقبل
من كل بلد إسلامي
يدربون على تولي
المهام ، ويتصلون
بكل معارض في
الداخل ، وينظمون
له العمل من أجل
هدم الحكومات
القائم وإقامة
النموذج الجديد .
|