((3))
المنهج القرآني
في الاستدلال
الأصولي
المقالة الرابعة
المنهج الشيعي في
إثبات الأصول
الجزء الثالث
النظرية الشيعية
باب من أبواب
الكفر
إن القول بأن
النظر العقلي هو
الأساس في إثبات
الأصول، وأما
النصوص الدينية
فدورها يقتصر على
التأييد والتبعية
-هذا القول ما هو
إلا باب من أبواب
الكفر. بل هو
الكفر بعينه!
لأنه إلغاء لدور
النبوة، وتعطيل
لأثرها في الدين
والحياة: فإذا
كانت أصول الدين
تؤخذ عن طريق
النظر العقلي،
وليس عن طريق
النصوص الدينية
أولاً، فلا حاجة
إلى بعثة
الأنبياء!
وكذلك فإنه إلغاء
لدور القرآن
العظيم الذي
أنزله الله تعالى
هدى للناس أجمعين
وحكماً بينهم إلى
يوم الدين، وحصره
في زاوية ضيقة
يتساوى فيها -
وهو كلمة الله
العليا! - مع
كلام البشر. هذه
الزاوية هي
الفرعيات. أما
الأصول فتقوم على
نظر الإنسان
وعقله. وما
النصوص الدينية –
كلمة الله ! -
سوى تابع لا يقدر
على الاستقلال
بنفسه، يؤيد ما
جاء عن غيره.
وإلا فلا اعتبار
لقوله!
فما قيمة القرآن
إذا كان تابعاً
لنظر الإنسان؟!!
وعلام هذا
الاهتمام العظيم
الذي أولاه الرب
جل وعلا لكتابه.
من التعهد بحفظه،
واعتناء
نبيه (صلى الله
عليه وسلم) – ومن
أول يوم نزل فيه-
بكتابته دون
غيره؟! أمن أجل
أن يكون مرجعاً
في الفرعيات!
وأما الأصول فلا
شأن له بها؟!
أليس هذا قلباً
للدين، ونقضاً
لما جاء من حقائق
في الكتاب
المبين؟!!
اقرأ مثلاً قوله
تعالى:
(اتَّبِعُوا مَا
أُنْزِلَ
إِلَيْكُمْ مِنْ
رَبِّكُمْ وَلا
تَتَّبِعُوا مِنْ
دُونِهِ
أَوْلِيَاءَ
قَلِيلاً مَا
تذَكَّرُونَ)
(الأعراف:3).
(اتَّبِعْ مَا
أُوحِيَ إِلَيْكَ
مِنْ رَبِّكَ لا
إِلَهَ إِلا هُوَ
وَأَعْرِضْ عَنِ
الْمُشْرِكِينَ)
(الأنعام:106).
(كَانَ النَّاسُ
أُمَّةً
وَاحِدَةً
فَبَعَثَ اللَّهُ
النَّبِيِّينَ
مُبَشِّرِينَ
وَمُنْذِرِينَ
وَأَنْزَلَ
مَعَهُمُ
الْكِتابَ
بِالْحَقِّ
لِيَحْكُمَ
بَيْنَ النَّاسِ
فِيمَا
اخْتَلَفُوا
فِيهِ)
(البقرة:213).
(إِنْ
يَتَّبِعُونَ
إِلا الظَّنَّ
وَمَا تَهْوَى
الْأَنْفُسُ
وَلَقَدْ
جَاءَهُمْ مِنْ
رَبِّهِمُ
الْهُدَى)
(النجم: من
الآية:23).
(وَيْلٌ لِكُلِّ
أَفَّاكٍ أَثِيمٍ
يَسْمَعُ آيَاتِ
اللَّهِ تُتْلَى
عَلَيْهِ ثُمَّ
يُصِرُّ
مُسْتَكْبِراً
كَأَنْ لَمْ
يَسْمَعْهَا
فَبَشِّرْهُ
بِعَذَابٍ
أَلِيمٍ وَإِذَا
عَلِمَ مِنْ
آيَاتِنَا
شَيْئاً
اتَّخَذَهَا
هُزُواً
أُولَئِكَ لَهُمْ
عَذَابٌ مُهِينٌ)
(الجاثـية:9-
10).
لكن المجادلين
بغير الحق
مصروفون عن
الإيمان. كما قال
سبحانه:
(سَأَصْرِفُ عَنْ
آيَاتِيَ
الَّذِينَ
يَتَكَبَّرُونَ
فِي الأَرْضِ
بِغَيْرِ
الْحَقِّ وَإِنْ
يَرَوْا كُلَّ
آيَةٍ لا
يُؤْمِنُوا بِهَا
وَإِنْ يَرَوْا
سَبِيلَ
الرُّشْدِ لا
يَتَّخِذُوهُ
سَبِيلاً وَإِنْ
يَرَوْا سَبِيلَ
الْغَيِّ
يَتَّخِذُوهُ
سَبِيلاً ذَلِكَ
بِأَنَّهُمْ
كَذَّبُوا
بِآياتِنَا
وَكَانُوا
عَنْهَا
غَافِلِينَ)
(الأعراف:146)
من الإفرازات
الكفرية للنظر
العقلي.. عقيدة
الإمامية في
المجتهد
يقول محمد
المظفر: (عقيدتنا
في المجتهد
الجامع للشرائط
أنه نائب للإمام
عليه السلام في
حال غيبته. وهو
الحاكم والرئيس
المطلق. له ما
للإمام في الفصل
في القضايا
والحكومة بين
الناس. والراد
عليه راد على
الإمام. والراد
على الإمام راد
على الله تعالى.
وهو على حد الشرك
بالله تعالى. كما
جاء في الحديث عن
صادق آل البيت
عليهم السلام.)(1).
أي عقل هذا الذي
يقبل هذا الكلام
المتهافت ليجعل
من إنسان يخطئ
ويصيب حجة على
الخلق، بحيث يكون
الرد عليه رداً
على الله تعالى
نفسه، وشركاً به
؟!!!
ولذلك لما احتج
صاحب هذه العقيدة
لعقيدته هذه لم
يأت لها بحجة
عقلية، وإنما
أحالنا إلى رواية
لم يذكرها نسبها
إلى (صادق أهل
البيت)!!
والرواية (نص
ديني) وليس نظراً
عقليا. والنص
الديني – حتى لو
صح - ليس حجة
بنفسه عند
الإمامية.
هذا على افتراض
صحة النسبة! فكيف
وهو لم يكلف نفسه
محاولة إثباتها
على أي
وجه من الوجوه!!
فكيف وإثبات صحة
هذه النسبة إلى
جعفر بن محمد
(صادق أهل البيت)
مستحيل. لأنه لم
يكن زنديقاً ولا
مجوسيا.
إن جعفر (الصادق)
يعلم بالضرورة من
دين الله أن
إنزال كلام
المخلوق منزلة
كلام الخالق
إشراك بالله،
ورفع لمنزلة
المخلوق إلى درجة
الربوبية. إنه
افتراء
على الله، وعلى
رسوله، وعلى
المؤمنين. وكذب
على أئمة الدين.
وهو مردود على
لسان جعفر بن
محمد (ر) ، الذي
روت له مصادر
الأمامية أنفسهم
أنه قال: (وقد
اشتكى إليه الناس
حيرتهم إزاء كثرة
ما ينقل عنه من
أقوال متضاربة
عمن يوثق به وعمن
لا يوثق به):
(إذا ورد عليكم
حديث له شاهد من
كتاب الله أو من
قول رسول الله
(صلى الله عليه
وسلم) وإلا فالذي
جاءكم أولى به)(2).
وقال: (ما وافق
كتاب الله فخذوه
وما خالف كتاب
الله فدعوه)(3).
وقال أيضاً: (كل
حديث لا يوافق
كتاب الله فهو
زخرف)(4).
وعقيدة الإمامية
هذه تخالف كتاب
الله صراحة ولا
توافقه. فهي زخرف
باطل مردود على
من جاءنا به. وهي
عين كفر اليهود
والنصارى
والمشركين
والكفار جميعاً
الذي رده الله
تعالى في آيات
كثيرة. وحذر منه
رسوله محمد (صلى
الله عليه وسلم)
أشد التحذير.
يقول تعالى:
(تَاللَّهِ إِنْ
كُنَّا لَفِي
ضَلالٍ
مُبِينٍ*إِذْ
نُسَوِّيكُمْ
بِرَبِّ
الْعَالَمِينَ*وَمَا
أَضَلَّنَا إِلا
الْمُجْرِمُونَ)
(الشعراء 97-99).
وهذه التسوية
بالطاعة. بأن
جعلوا أمر هؤلاء
المجرمين (وهم
العلماء) ونهيهم
كأمر الله ونهيه.
وطاعتهم كطاعته.
كما قال سبحانه
في موضع آخر:
(يَوْمَ
تُقَلَّبُ
وُجُوهُهُمْ فِي
النَّارِ
يَقُولُونَ يَا
لَيْتَنَا
أَطَعْنَا
اللَّهَ
وَأَطَعْنَا
الرَّسُولا*وَقَالُوا
رَبَّنَا إِنَّا
أَطَعْنَا
سَادَتَنَا
وَكُبَرَاءَنَا
فَأَضَلُّونَا
السَّبِيلا*رَبَّنَا
آتِهِمْ
ضِعْفَيْنِ مِنَ
الْعَذَابِ
وَالْعَنْهُمْ
لَعْناً كَبِير)
(الأحزاب:66-68)
وقال:
(اتَّخَذُوا
أَحْبَارَهُمْ
وَرُهْبَانَهُمْ
أَرْبَاباً مِنْ
دُونِ اللَّهِ)
(التوبة:31). وما
ذلك إلا بطاعتهم
كما يطاع الرب.
بحيث يكون الراد
عليهم كالراد على
الله. وإلا فإن
اليهود والنصارى
وأمثالهم، لم
يعتقدوا في
علمائهم أنهم
خلقوهم من دون
الله. فالربوبية
هنا ربوبية
الطاعة، وليست
ربوبية الخلق(5).
وهو عين (عقيدة
الإمامية في
المجتهد). وعين
ما نراه في
الواقع من عامتهم
في علاقتهم
بعلمائهم. لأنه
في غيبة (النصوص
الدينية) -وهي
حارس العقيدة
الأمين ورقيبها
العتيد- صار
علماء الإمامية
يصولون ويجولون
يقولون بعقولهم
ما يشاؤون،
ويحكمون بآرائهم
ما يشتهون، بلا
رقيب ولا حسيب.
وصار عوامهم
يتقبلون ما يلقي
به علماؤهم إليهم
من أفكار، دون
اعتراض أو نقاش
مهما كانت مخالفة
للنقل الصحيح، أو
العقل
الصريح!!
(2)
أصول
الكافي
للكليني
1/69.
(5)
وقد جاء
هذا
المعنى
مصرحاً
به في
تفاسير
الأمامية
أنفسهم.
يقول
محمد
مغنية في
تفسير
الآية
[الكاشف
4/33]:
(هذا
دليل آخر
بأنهم
لا
يؤمنون
بالله.
بل بما
يقول
رجال
دينهم
وعقيدتهم.
قال
الإمام
جعفر
الصادق
(ع):
(إنهم ما
صاموا
ولا صلوا
لهم.
ولكنهم
أحلوا
لهم
حراماً،
وحرموا
عليهم
حلالاً
فاتبعوهم
وع