|
بسم الله
الرحمن الرحيم
الحمد لله
والصلاة والسلام
على رسول الله
وعلى آله وصحبه
ومن والاه ، وبعد
:
قامت عقيدة
الشيعة
-
الرافضة - على أن
على بن أبي طالب
رضي الله عنه قد
تم تنصيبه من قبل
الله تعالى ،
فاعتقادهم : أن
هذا منصب إلهي لا
تجوز الشورى فيه
ويجب على الناس
التسليم به ،
وتبع
ذلك الاعتقاد
تكفير لمن لم
يبايع الإمام
ولمن نازعه ، ثم
طرح سنّة رسول
الله صلى
الله عليه وسلم
بالكامل بحجة
سقوط عدالة
ناقليها بسبب
عزوفهم عن نصرة
وبيعة الإمام
الإلهي ؟!
لكن
...
لأن الله تعالى
قد أنزل كتابه
وجعله هدى ونور ،
فقد ضرب لنا مثلا
بحادثة فريدة
وقعت مع أمة
سابقة لنا من بني
إسرائيل ، حيث
طلبوا
من نبي لهم- لم
تسميه الآيات- أن
يبعث لهم ملك
يسوقهم لقتال
عدوهم ، وقد كان
،
لكن هذا الملك لم
يكن عن اختيار من
النبي بل كان
اختياراً
واصطفاءً من الله
تعالى كان
حسب تعبير الشيعة
... ملك مُنصّب
من قبل الله
تعالى
.
فكيف نصّب نبيهم
هذا الملك عليهم
؟
وكيف قطع الله
حجة من نازعه ؟
وهل أثر علي ملكه
معارضة
قومه وتخليهم عنه
عند القتال ؟
تعالوا بنا نقرأ
الآيات الآتية من
سورة البقرة
:
[
أَلَمْ تَرَ
إِلَى الْمَلإِ
مِن بَنِي
إِسْرَائِيلَ
مِن بَعْدِ
مُوسَى إِذْ
قَالُواْ
لِنَبِيٍّ
لَّهُمُ ابْعَثْ
لَنَا مَلِكاً
نُّقَاتِلْ فِي
سَبِيلِ اللّهِ
قَالَ هَلْ
عَسَيْتُمْ إِن
كُتِبَ
عَلَيْكُمُ
الْقِتَالُ
أَلاَّ
تُقَاتِلُواْ
قَالُواْ وَمَا
لَنَا أَلاَّ
نُقَاتِلَ فِي
سَبِيلِ
اللّهِ وَقَدْ
أُخْرِجْنَا مِن
دِيَارِنَا
وَأَبْنَآئِنَا
فَلَمَّا كُتِبَ
عَلَيْهِمُ
الْقِتَالُ
تَوَلَّوْاْ
إِلاَّ قَلِيلاً
مِّنْهُمْ
وَاللّهُ عَلِيمٌ
بِالظَّالِمِينَ{246}
وَقَالَ لَهُمْ
نَبِيُّهُمْ
إِنَّ
اللّهَ قَدْ
بَعَثَ لَكُمْ
طَالُوتَ مَلِكاً
قَالُوَاْ أَنَّى
يَكُونُ
لَهُ الْمُلْكُ
عَلَيْنَا
وَنَحْنُ أَحَقُّ
بِالْمُلْكِ
مِنْهُ وَلَمْ
يُؤْتَ
سَعَةً مِّنَ
الْمَالِ
قَالَ إِنَّ
اللّهَ
اصْطَفَاهُ
عَلَيْكُمْ
وَزَادَهُ
بَسْطَةً فِي
الْعِلْمِ
وَالْجِسْمِ
وَاللّهُ يُؤْتِي
مُلْكَهُ مَن
يَشَاءُ
وَاللّهُ وَاسِعٌ
عَلِيمٌ{247}
وَقَالَ لَهُمْ
نِبِيُّهُمْ
إِنَّ آيَةَ
مُلْكِهِ أَن
يَأْتِيَكُمُ
التَّابُوتُ
فِيهِ سَكِينَةٌ
مِّن رَّبِّكُمْ
وَبَقِيَّةٌ
مِّمَّا تَرَكَ
آلُ
مُوسَى وَآلُ
هَارُونَ
تَحْمِلُهُ
الْمَلآئِكَةُ
إِنَّ فِي ذَلِكَ
لآيَةً لَّكُمْ
إِن كُنتُم
مُّؤْمِنِينَ{248}
فَلَمَّا فَصَلَ
طَالُوتُ
بِالْجُنُودِ
قَالَ إِنَّ
اللّهَ
مُبْتَلِيكُم
بِنَهَرٍ فَمَن
شَرِبَ مِنْهُ
فَلَيْسَ مِنِّي
وَمَن لَّمْ
يَطْعَمْهُ
فَإِنَّهُ مِنِّي
إِلاَّ مَنِ
اغْتَرَفَ
غُرْفَةً
بِيَدِهِ
فَشَرِبُواْ
مِنْهُ إِلاَّ
قَلِيلاً
مِّنْهُمْ
فَلَمَّا
جَاوَزَهُ هُوَ
وَالَّذِينَ
آمَنُواْ مَعَهُ
قَالُواْ لاَ
طَاقَةَ لَنَا
الْيَوْمَ
بِجَالُوتَ
وَجُنودِهِ قَالَ
الَّذِينَ
يَظُنُّونَ
أَنَّهُم
مُّلاَقُو اللّهِ
كَم
مِّن فِئَةٍ
قَلِيلَةٍ
غَلَبَتْ فِئَةً
كَثِيرَةً
بِإِذْنِ اللّهِ
وَاللّهُ مَعَ
الصَّابِرِينَ{249}
وَلَمَّا
بَرَزُواْ
لِجَالُوتَ
وَجُنُودِهِ
قَالُواْ
رَبَّنَا
أَفْرِغْ
عَلَيْنَا
صَبْراً
وَثَبِّتْ
أَقْدَامَنَا
وَانصُرْنَا
عَلَى الْقَوْمِ
الْكَافِرِينَ{250}
فَهَزَمُوهُم
بِإِذْنِ اللّهِ
وَقَتَلَ
دَاوُودُ
جَالُوتَ
وَآتَاهُ اللّهُ
الْمُلْكَ
وَالْحِكْمَةَ
وَعَلَّمَهُ
مِمَّا يَشَاءُ
وَلَوْلاَ دَفْعُ
اللّهِ النَّاسَ
بَعْضَهُمْ
بِبَعْضٍ
لَّفَسَدَتِ
الأَرْضُ
وَلَـكِنَّ
اللّهَ ذُو
فَضْلٍ عَلَى
الْعَالَمِينَ{251}
تِلْكَ آيَاتُ
اللّهِ
نَتْلُوهَا
عَلَيْكَ
بِالْحَقِّ
وَإِنَّكَ لَمِنَ
الْمُرْسَلِينَ{252}]
والآن لي هذه
الملاحظات
===================
1-
أن تنصيب طالوت
وجعله ملكا على
بني إسرائيل
كان بخطاب نبوي
واضح وصريح وموجز
يؤكد حقيقتين
:
أ - أن
طالوت ملك
ب- أن الله تعالى
هو الذي نصّبه
فكان الخطاب
النبوي
بليغ وبسيط بجملة
قصيرة
إن الله قد بعث
لكم طالوت مالكا
وهذه جملة بسيطة
وبليغة للحد الذي
لا يستطيع أحد أن
يضع لها تفسيرين
أو
احتمالين ،
وبالتالي فإن
جدال بني إسرائيل
الذي وقع بعد هذه
الجملة لم يكن
أبدا حول
معناها أو مراد
النبي بها ، لا ،
بل كان على
اختيار طالوت
بالذات ليكون
ملكا عليهم
مع افتقاده
لمؤهلات الملك
بنظرهم وتوفرها
في غيره
.
2-
كان رد نبي بني
إسرائيل على
إعتراضهم بتأكيد
حقيقة أن طالوت
مُختار من قبل
الله تعالى وليس
من قبل
النبي فقال لهم
إن الله اصطفاه
عليكم
-
و
-
الله يؤتي مُلكه
من يشاء
3-
تدخل المولى عز
وجل
لإثبات صدق نبيه
ولإثبات أن طالوت
منصب بتنصيب
إلاهي ، فأرسل
لهم آية واضحة
معجزة
قطعت جدالهم و
اعتراضهم ،
إن آية مُلكه أن
يأتيكم التابوت..
وبعدها لم يكن
هناك اعتراض أو
جدال ، فسلم بنو
إسرائيل أمرهم
للملك الجديد
وساروا ورائه
لملاقاة عدوهم
4-
حارب طالوت عدوه
وانتصر عليه
بالرغم من كونه
أضعف جندا ، ولم
يكن هذا النصر
لولا تأييد الله
له
(
فهزموهم بإذن
الله)وبذلك
النصر قد أكد
طالوت على أنه
ملك منصٌور،
لم
تفلح معه معارضة
بنو البشر
، أي أن معارضة
قومه وتخلي
الكثرة عنه لم
يكن
مبررا أو سببا
يدعوا إلى فشله
.
وعند مناقشة
عقيدة الشيعة في
ضوء هذه الآيات
البينات ، نفاجأ
بالتالي
:-
1-
افتقادهم لنص
يقول صراحة
أن الإمام علي بن
أبي طالب هو الذي
يجب أن يتولى
الحكم بعد الرسول
الكريم
مباشرة
2-
افتقادهم لنص
يقول أن تنصيب
الإمام علي للحكم
كان بأمر مباشر
من
الله - أي كان
تنصيب إلهي وليس
اختيار بشري
3-
افتقادهم لوجود
آية إلهية |